العربية
تقارير

أسرار صناعة الفسيخ في كفر الشيخ

أسرار صناعة الفسيخ في كفر الشيخ

كتبت: إسراء الشامي

تتمتع محافظة كفر الشيخ بسمعة رائعة في مجال صناعة الفسيخ، حيث تعتبر واحدة من أبرز مناطق الإنتاج في مصر. تعود هذه الصناعة إلى تقاليد قديمة ورثها العديد من أهل المدينة، منهم سلوى يوسف شكر التي ورثت المهنة من والدها وبدأت في نقل مهاراتها إلى الجيل الجديد.

وراثة المهنة والتقاليد العائلية

سلوى يوسف شكر، التي تدير محل فسيخ في بلدة بيلا، تعد مثالًا حيًا للحرص على الحفاظ على تراثها العائلي. تعلمت سلوى هذه الصناعة منذ صغرها، رغم رفض والدها في البداية، حيث كان يعتبر أن هذه المهنة حكر على الرجال. ومع إصرارها، بدأت في مساعدته في إعداد الفسيخ منذ أن كان عمرها 8 سنوات.

العملية الدقيقة لصناعة الفسيخ

تتطلب صناعة الفسيخ خبرة ومعرفة دقيقة بطرق التحضير. تؤكد سلوى على أهمية اختيار السمكة السليمة، والتي يجب أن تكون حية ولون رأسها وردي. الخطوة الأولى تشمل غسل السمكة جيداً وخاصة من الخياشيم، قبل أن توضع في براميل.
تتم عملية تمليح السمك بوضع طبقات من الملح بين كل سمكة وأخرى، مع ضمان أن تكون الطبقة الأخيرة من الملح. ولفترة التحضير، تختلف المدة بحسب فصل السنة حيث تحتاج السمكة إلى 15 يومًا في الشتاء و8 إلى 10 أيام في الصيف، وذلك يعتمد أيضًا على كمية الملح المستخدمة.

مراعاة صحة المستهلكين

عند تقديم الفسيخ، تضع سلوى في اعتبارها أن صحة الزبائن تأتي في المرتبة الأولى. فعلى سبيل المثال، توضح أن الفسيخ العادب هو الخيار المفضل لمرضى السكر والضغط، بينما يمكن للأصحاء تناول الفسيخ المملح. كما يُفضل أيضاً إضافة الليمون إلى الفسيخ لزيادة نكهته.

سمات الفسيخ الطازج

تشير سلوى إلى بعض المعايير التي تميز الفسيخ الجيد والطازج. يجب أن يكون اللون الخارجي رماديًا، وهو ما يدل على أن السمكة من نوع البوري الشهير، حيث لا يصح أن تحتوي على بقع داكنة أو تغيرات في اللون. كما يجب أن تكون القشرة نظيفة وسليمة.
قبل البدء في عملية التمليح، يجب أيضاً الاهتمام بنظافة السمكة والتأكد من خلوها من أي تلوث. فالتلوث قد يؤدي إلى نتائج ضارة عند تناوله.
من خلال هذه التفاصيل، تعكس تجربة سلوى شكر عمق وتاريخ صناعة الفسيخ في كفر الشيخ، وكيف أن الجيل الجديد يواصل الحفاظ على هذه الحرفة التقليدية الهامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.