كتب: إسلام السقا
أعلنت الحكومة الإسبانية عن عودة نحو 70 ألف مهاجر إلى المغرب، بعد دخولهم مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة. وفقًا للإحصائيات، فإن حوالي 72 ألف مهاجر قد وصلوا منذ يوم الخميس الماضي، مما تسبب في أزمة هجرة استدعت تدابير خاصة من قبل السلطات الإسبانية.
أزمة الهجرة والوفيات
قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي-مارلاسكا، إن مركز الاستخبارات الوطني لم يتلق تحذيرات بشأن احتمال وقوع أزمة بهذا الحجم. وأضاف أن أكثر من 80 شخصًا فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبور الحدود، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم. جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بناءً على طلب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز.
تضامن الدول الأوروبية
عبر المشاركون في الاجتماع عن تضامنهم الكامل مع إسبانيا، مؤكدين على أهمية تطوير أنظمة الإنذار والاستجابة الأوروبية بما يتناسب مع تحديات الهجرة. وأشار وزير الداخلية إلى أن الاجتماع كان “بناء للغاية”، وأن الدول الأعضاء قد أثنت على سرعة استجابة السلطات الإسبانية في ظل الظروف الصعبة.
الوضع الخاص لسبتة
أوضح جراندي-مارلاسكا أن مدينة سبتة تتمتع بوضع خاص ضمن منطقة شنجن، حيث يتعين على أي شخص يرغب في مغادرتها الخضوع لرقابة دقيقة. كما أكد عدم توفر معلومات مسبقة تشير إلى احتمال تكرار سيناريو مايو 2021، مشيرًا إلى أن أي تكهنات من هذا القبيل كانت ستصل إلى أعلى مستويات الدولة.
الدعم المالي والإجراءات المستقبلية
في سياق متصل، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، تخصيص 25 مليون يورو إضافية لدعم رعاية القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم. هذا يأتي في إطار دعم الحكومة المستمر لسبتة، خاصةً للفئات الأكثر ضعفًا. كما دعت سايث جميع الأقاليم الإسبانية إلى المشاركة في استضافة ورعاية الأطفال المهاجرين.
التعاون مع المغرب وأهمية التعليم
أشادت الوزيرة بالتعاون القائم بين إسبانيا والمغرب، مؤكدة على كونه عنصرًا حاسمًا في مواجهة الأزمة. كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن دعمها لجهود إسبانيا في إدارة الأزمة. في خطوة إضافية، أعلنت وزارة الشباب والطفولة عن تخصيص مركزين تعليميين في سبتة لإيواء القُصّر المهاجرين غير المصحوبين، مع التركيز على الفتيات.
تستعد وزيرة التعليم لزيارة المدينة لمتابعة الأوضاع وضمان توفير الموارد اللازمة لاستقبال الأطفال والمراهقين. كما تشمل الإجراءات المستقبلية أيضًا تطبيق تعديلات جديدة على قانون الهجرة تهدف إلى نقل القُصّر غير المصحوبين إلى مناطق إسبانية أخرى ذات ضغوط أقل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.