كتبت: بسنت الفرماوي
أدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي تعديلات جديدة على سياسته الخاصة باستخدام القوة في قطاع غزة، تتمثل في فرض قيود صارمة على تنفيذ العمليات الهجومية والاغتيالات المستهدفة. وفقاً لهذه التعديلات، أصبح يتوجب على القوات الإسرائيلية الحصول على موافقة شخصية من رئيس أركان الجيش إيال زامير لتنفيذ أي عملية لا ترتبط بتهديد مباشر لقوات الاحتلال في المنطقة.
تشديد إجراءات الموافقة على الضربات العسكرية
تأتي هذه الخطوة في إطار تشديد إجراءات الموافقة على الضربات العسكرية داخل قطاع غزة. وقد أظهرت التقارير العبرية أن سلطات الاحتلال قامت بتحديث آليات التصديق على تنفيذ الهجمات، بعد قرار اتخذ ضمن سياق سياسي معقد. هذا القرار جاء بالتزامن مع التفاهمات المستمرة بين إسرائيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الوسطاء المشاركين في الحوار حول التعامل مع حركة حماس خلال المرحلة الحالية.
تقليص صلاحيات المستويات العسكرية
ينص القرار الجديد على تقليص صلاحيات الوحدات العسكرية التي كانت مخولة سابقاً بالموافقة على بعض العمليات الخاصة. حيث لن يتم تنفيذ الاغتيالات المستهدفة ضد المقاومة الفلسطينية إلا بعد الحصول على موافقة مباشرة من رئيس الأركان. وبالرغم من ذلك، يبقى الوضع مختلفاً في حال كانت هناك تهديدات تتعلق بأمن القوات الإسرائيلية، فعندئذٍ يمكن تنفيذ العمليات بشكل فوري دون انتظار موافقات إضافية.
التدقيق في العمليات المستهدفة
تتطلب السياسة الجديدة مستوى أعلى من التدقيق والموافقة من قبل قيادة الجيش في العمليات التي تستهدف شخصيات أو عناصر لا تشكل تهديداً فورياً. تتمثل هذه العمليات في الهجمات المخطط لها مسبقاً ضد عناصر تصنفها إسرائيل كمرتبطين بنشاطات مسلحة. قبل إصدار هذه التعديلات، كان لقيادات عسكرية أقل رتبة صلاحيات في الموافقة على هذه الأنواع من العمليات، وهو ما تم تغييره بموجب القرار الأخير.
الهدف من التعديل وتأثيره المتوقع
صرح مصدر أمني بأن الهدف من تغيير قواعد الاشتباك هو تنظيم نطاق العمليات العسكرية في غزة خلال المرحلة المقبلة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل إلى انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الاغتيال المستهدفة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع. بالفعل، بدأت المؤشرات تشير إلى تراجع في وتيرة الهجمات خلال الأيام الأخيرة مقارنة بالفترات السابقة.
تشير هذه التعديلات إلى توجه جديد في سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة، حيث ستصبح العمليات أكثر تحكماً وتدقيقاً، مما يعكس التحديات السياسية والأمنية الحالية التي تواجهها البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.