كتب: أحمد عبد السلام
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، في مقر وزارة الري بالعاصمة الجديدة. الهدف من اللقاء هو وضع منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، مع التركيز على رفع كفاءة استخدامها وتوطين التقنيات المتعلقة بمعالجة المياه وإعادة تدويرها داخل المصانع.
أهمية استدامة الموارد المائية
افتتح الاجتماع وزير الري بالتعبير عن شكره لوزيري الصناعة والإنتاج الحربي، مشيدًا بالتعاون البناء بين الجهات الثلاث. أكد سويلم أن الدولة المصرية تسعى لدمج اعتبارات استدامة الموارد المائية ضمن خطط التوسع الصناعي. وأضاف أن المياه تُعتبر موردًا استراتيجيًا يتطلب إدارة كفؤة، مشددًا على ضرورة تقديم حلول فنية وتخطيطية تسمح بالتوسع الصناعي مع الحفاظ على الموارد المائية وتعظيم العائد الاقتصادي لكل متر مكعب منها.
تحديات واحتياجات المياه
أوضح وزير الري أن الاحتياجات المائية للدولة تتجاوز الموارد المتاحة، مما يستدعي إعادة استخدام المياه كأحد المحاور الأساسية للمنظومة المائية في مصر. وأكد على ضرورة أن تعود المياه الناتجة عن الأنشطة المختلفة إلى المنظومة بكفاءة وجودة تتماشى مع المعايير القانونية والفنية، مما يُمكن من إعادة استخدامها بصورة ناجحة.
التوجه نحو كفاءة الاستخدام
شدد سويلم على أهمية أن تتضمن دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية تقديرات دقيقة للاحتياجات المائية، بالإضافة إلى كفاءة الاستخدام ونظم المعالجة وإعادة التدوير، مما يجعل المياه عنصرًا أساسيًا في التخطيط الصناعي.
الجهود في القطاع الصناعي
من جانبه، أكد وزير الصناعة أن القطاع الصناعي يمثل قاطرة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى مسؤولية الحفاظ على الموارد الطبيعية. ولفت إلى إطلاق مبادرة شمس الصناعة التي تهدف إلى اعتماد المصانع على الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه داخل المنشآت الصناعية.
اقتراح تشكيل لجنة مشتركة
اقترح وزير الصناعة تشكيل لجنة تضم ممثلي وزارات الصناعة والموارد المائية والإسكان لدراسة سبل ترشيد المياه في المصانع. هذه الخطوة تأتي في إطار التوجه نحو تطوير الاستراتيجيات اللازمة للاستخدام الأمثل للموارد المائية في القطاع.
دور وزارة الإنتاج الحربي
أفاد وزير الإنتاج الحربي بأن الوزارة تسعى لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية من خلال إمكاناتها التصنيعية والتكنولوجية في مشروعات معالجة وتحلية المياه. وأكد على أهمية تطبيق نظم جديدة لقياس ومتابعة استهلاك المياه، بالإضافة إلى التوسع في أنظمة الدوائر المغلقة التي تساهم في تقليل الفاقد.
فريق عمل مشترك وخطط مستقبلية
تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك من الوزارات الثلاث لوضع حزمة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع. ستشمل هذه الحزمة معايير اختيار مواقع المشروعات واحتياجات المياه، بالإضافة إلى اشتراطات كفاءة الاستخدام والمعالجة.
استعرض الاجتماع الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لاستخدام المياه في الأنشطة الصناعية، وعرض الإنجازات المحققة في الاجتماعات الفنية السابقة. كما تمت مناقشة تنظيم طلبات تخصيص المياه للمصانع ووضع آلية موحدة لدراستها، مما يسهم في تحسين التكامل بين الموافقات المائية والتراخيص الصناعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.