كتب: أحمد عبد السلام
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تصريحًا حول مخاطر الغبن والتدليس في عمليات البيع والشراء، محذرًا من خطورة خداع العملاء وإخفاء عيوب المنتجات، بالإضافة إلى رفع أسعارها بطرق غير مشروعة.
الغبن في الأسواق: عدم تعادل الثمن مع القيمة
أشار الأزهر إلى أن الغبن يتمثل في عدم وجود توازن حقيقي بين الثمن المدفوع وقيمة السلعة، وهذا يعتبر تدليسًا ومبالغةً لا تجلب الخير. لا يُنظر إلى هذا الأمر على أنه ذكاء تجاري، بل يُعتبر نقصًا في الأمانة. إن هذا السلوك يشكّل شقّا خفيًا في جدار الرزق، قد لا يظهر أثره في الوقت الراهن، لكنه يمكن أن يدمر الأرزاق مستقبلاً.
الطرق غير المشروعة في البيع
تناول المركز أيضًا العبارات الشائعة بين بعض البائعين مثل “البيع شطارة” و”السوق لا يرحم”، موضحًا أن البعض يعتقد بأن المبالغة في رفع الأسعار أو إخفاء عيوب السلع أمر يسير. هذه الفلسفة ليست صحيحة، فرفع الأسعار بطرق غير مشروعة أو تمرير الوهم عبر عمليات الإعلان الضالة يرتبط بعاقبة وخيمة.
العواقب الدينية والأخلاقية
وأكد الأزهر أن ما يُؤخذ بالخداع لا يؤدي إلا إلى ضيق في الرزق ونقص في البركة، فضلاً عن عقاب في الآخرة. حيث ورد في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ} [النساء: 29]. كما استشهد المركز بكلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: “المسلم أخو المسلم، لا يحلّ لمسلمٍ إن باع من أخيه شيئًا فيه عيب إلا بيّنه له”.
أهمية الشفافية في التجارة
شدد الأزهر على أن إظهار السلعة بصدق ليس مجرد تفضل من البائع، بل هو فرض يُعزز الربح ويُحافظ على الأسواق. الشفافية في التعامل تعمل كدرع تحمي المجتمع من التآكل الأخلاقي الناجم عن السلوكيات التجارية الغير مهنية.
حكم بيع المنتجات المغشوشة
رد الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم بيع المنتجات المغشوشة. وأوضح أن الله سبحانه وتعالى طيب ولا يقبل إلا الطيب، مُشيرًا إلى مواقف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي تبرز أهمية الأمانة في التجارة.
قواعد الإسلام في البيع والشراء
أشار العوضي إلى ضرورة أن يكون البائع واضحًا في معاملاته وأن يتجنب أفعال الغش والاحتكار، مؤكدًا أن مثل هذه السلوكيات محرمة. التحايل على احتياجات الآخرين وتغيير الحقائق عن المنتجات يتعارضان مع مبادئ الدين الإسلامي ويدين فاعله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.