كتبت: سلمي السقا
أفادت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين أن مدينة القدس تواجه أزمة حادة تستدعي “خطة إنقاذ جماعية”. هذه الخطة يجب أن تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة لضمان حماية الهوية الفلسطينية وتعزيز صمود المواطنين.
أهمية خطة الإنقاذ الجماعية
شدّدت شاهين خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية على ضرورة التحرك الأممي لمواجهة السياسات الإسرائيلية غير القانونية في القدس. وأكدت أن المدينة تمر بأخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي، خاصةً مع تصاعد الحرب على قطاع غزة وزيادة عمليات الضم والاستيطان وكذلك العنف الممارس من قِبل المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
الوضع الراهن في غزة والقدس
أوضحت شاهين أن الشعب الفلسطيني يتعرض للتهميش والإبادة في غزة، وهذا يترافق مع تصاعد غير مسبوق في السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس. أعربت عن شكرها للأردن لاستضافته الاجتماع، وكذلك لمنظمة التعاون الإسلامي ودول عربية أخرى لدعمها للقدس، مؤكدة أن هذا الدعم يُرسخ إطاراً قانونياً وسياسياً وأخلاقياً للعمل العربي والإسلامي.
غياب المساءلة الدولية
وأشارت وزيرة الخارجية الفلسطينية إلى أن المأساة التي تواجهها القدس ليست نتاجاً لغياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة والعقاب لدولة الاحتلال. وقد استمرت إسرائيل على مدى عقود في تنفيذ سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، بما في ذلك مصادرة الأراضي وهدم المنازل.
الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة
ذكرت شاهين أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تتزايد، حيث تطال محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، بالإضافة إلى استهداف المؤسسات الفلسطينية. كما كشف النقاب عن إنشاء مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
التحذير من السياسات التوسعية
كما دعت شاهين الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس، أو التي تفكر في القيام بذلك، إلى التراجع عن هذه الخطوة. وطالبت هذه الدول باتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، داعية إلى توفير دعم مالي مستدام للمؤسسات الفلسطينية في القدس، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والثقافة.
ضرورة التحرك الفعّال
شددت الوزيرة على أن البيانات والمواقف السياسية وحدها لم تعد كافية. المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية وإجراءات ملموسة. حذرت من أن كل يوم يمر دون تحرك فعال يُعطي إسرائيل الفرصة لفرض مزيد من الوقائع الجديدة في القدس.
اعتبرت شاهين أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن أي اعتراف بسيادة إسرائيلية عليها يعتبر باطلاً وفق القانون الدولي. وأكدت دعم فلسطين للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مثمنة دور المملكة المغربية ولجنة القدس في الحفاظ على هوية المدينة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.