كتب: صهيب شمس
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، حيث أثرت الضربات الأمريكية على إيران بشكل كبير على الأسواق. هذا التراجع يأتي في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط والدولار الأمريكي، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4100.32 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 2 يوليو. وفي السياق نفسه، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتصل إلى 4112.50 دولار للأوقية. تعكس هذه التغيرات في الأسعار ضغطًا واضحًا على المعدن النفيس الذي غالبًا ما يعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين.
تأثير الضغوط الاقتصادية على المعادن النفيسة
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أيضًا تراجعات ملحوظة. حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتبلغ 59.82 دولار للأوقية. كذلك، انخفض البلاتين بنسبة 1.2% ليصل إلى 1620.38 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1256.25 دولار للأوقية. هذه التحولات تعكس الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة المترتبة على التضخم.
الضربات الأمريكية ترفع من أسعار النفط
في إطار تأثير الضغوط العالمية، شن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مما أدى إلى زيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. تم إلغاء الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجمات بمقذوفات أثناء عبورها مضيق هرمز. نتيجة لذلك، قفزت أسعار النفط الأمريكية بنحو 3% في بداية تعاملات اليوم، مما يستمر في تعزيز المكاسب الجلسة السابقة.
ارتفاع الدولار الأمريكي ومؤشرات الفائدة
استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته خلال الأسبوع مقابل معظم العملات الرئيسية. ظهر تصاعد في الرهانات على قيام مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، حيث زادت التوقعات إلى أكثر من 67%، مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق. في هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية للمزيد من إشارات حول مسار أسعار الفائدة.
الخوف من التضخم وأثره على المستهلكين
على الرغم من أن الذهب يُعتبر كوسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة عادةً ما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يحقق عائدًا. في تقرير سابق، أظهر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع قلق المستهلكين الأمريكيين بشأن الضغوط التضخمية على المدى القريب.
التحولات في السوق الصينية
أما في الصين، فقد أظهرت بيانات رسمية أن البنك المركزي الصيني سجل أكبر زيادة شهرية لاحتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف. على الرغم من تراجع أسعار المعدن النفيس، أعلنت سلطات بكين وهونغ كونغ عن مجموعة من الإجراءات لتعزيز تداول العملات والسندات والذهب. في خطوة جديدة، أطلقت هونغ كونغ نظامًا مركزيًا لتسوية معاملات الذهب، وأعادت تداول العقود الآجلة للذهب المقومة بالدولار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.