كتبت: سلمي السقا
تعتزم لجنة الاتصالات الاتحادية (FCC) إلغاء قاعدة ملكية التلفزيون المحددة بحد 39%. وفي هذا السياق، أكد توم ديلاي، الجمهوري من ولاية تكساس والذي شغل منصب زعيم الأغلبية في مجلس النواب من عام 2003 حتى 2005، أن لجنة الاتصالات ليس لها صلاحية قانونية لإلغاء هذه القاعدة.
وكتب ديلاي في مقال له رأي فيه حول القوانين التي ساهم في صياغتها والتي تمنع أي مالك لمحطة بث من الوصول إلى أكثر من 39% من جميع الأسر التلفزيونية في الولايات المتحدة. وأشار إلى أن قدرة لجنة الاتصالات على تغيير هذه القاعدة يجب أن تأتي فقط من الكونغرس، وليس من إدارة ترامب.
في المقالة، أثار ديلاي القلق بشأن الاقتراح الذي أعلنه رئيس لجنة الاتصالات بريندان كار لزيادة حدود الملكية بما يتعارض مع القوانين المعمول بها. وبحسبه، فإن القانون الأمريكي ينص على أن التغيير يجب أن يأتي من الكونغرس وليس من اللجان التنظيمية.
صوت لجنة الاتصالات على الاقتراح الذي سيطرح للتصويت يوم الخميس، ويعتبر قرار كار بمثابة خطوة مثيرة للجدل، حيث يسعى لتوسيع قدرة المحطات التلفزيونية على الاندماج والوصول إلى عدد أكبر من الأسر. وقد اعتبر ديلاي أن هذه الأنشطة قد تتيح مزيد من التغطية الإيجابية للرئيس ترامب في وسائل الإعلام.
تاريخياً، قامت لجنة الاتصالات بفرض قيود على ملكية التلفزيون، حيث تم تعديل هذه القيود عدة مرات. في عام 1985، تم تحديد قاعدة للوصول إلى 25%، ثم زادت إلى 35% بموجب قانون الاتصالات لعام 1996. وفي عام 2004، أقر الكونغرس بقاعدة 39% بعد أن أثار التعديل الموجود خطر رفع النسبة إلى 45%.
ديلاي يوضح أن التغييرات يجب أن تأتي عبر اجماع الكونغرس، مشيراً إلى أن لجنة الاتصالات ليس لديها الصلاحية القانونية لتنفيذ تغييرات عند مراجعتها للقوانين. وأشار إلى أن القانون الساري يمنع اللجنة من تغيير القاعدة خلال مراجعاتها الرباعية.
وعلى الرغم من أن البعض في الحزب الجمهوري، بمن فيهم ديلاي، يؤيدون تقليل القيود، إلا أن النيابة العامة لم تتزحزح عن موقفها لدعم مبادئ الدستور. ديلاي أضاف أنه “إذا كان الرئيس كار يرغب في رفع السقف القانوني، فعليه أن يطلب من الكونغرس تمرير قانون يمنحه الصلاحية لفعل ذلك.”
يؤكد ديلاي احترامه لأهداف كار، لكنه يعتبر أنه من غير القانوني السعي لتجاوز القوانين التي أقرها الكونغرس في هذا الخصوص. ورغم أن العديد من قادة لجنة الاتصالات على مر الزمن قد ادعوا الحق في تغيير السقف، فإن ديلاي يشدد على أن القاعدة الحالية تعكس الإرادة الحقيقية للكونغرس.
وفي ضوء موقف الكونغرس، ذكر ديلاي أن بعض اللحظات كانت حساسة في تاريخ الولايات المتحدة عندما كانت القوانين المتعلقة بالملكية ترقب عن كثب من قبل كل الأطراف. وأشار إلى أن إنشاء القاعدة المعدلة أصبح نتيجة لتوافق بين الأطراف رغم التوترات داخل الكونغرس.
ويتجلى الصراع الحالي بين لجنة الاتصالات والكونغرس حول ملكية التلفزيون كأحد النقاط الساخنة التي يمكن أن تؤثر على مستقبل البث التلفزيوني في الولايات المتحدة. ويتساءل العديد من المراقبين عما إذا كانت لجنة الاتصالات ستتمكن من تجاوز الحدود القانونية لتغيير اللوائح كما ترغب.
تظل مشروعية تغيير قاعدة ملكية التلفزيون في يد الكونغرس، ويُتوقع أن يواجه أي اقتراح لإلغائها تحديات قانونية كبيرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.