رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

حذر البنوك المركزية وسط تقلبات جيوسياسية متصاعدة

حذر البنوك المركزية وسط تقلبات جيوسياسية متصاعدة

كتبت: بسنت الفرماوي

يتسم المشهد الاقتصادي العالمي منذ بداية شهر مايو الجاري بحالة من التقلبات الشديدة بين بيانات اقتصادية محلية مرنة وتوترات جيوسياسية متزايدة. تواصل هذه الديناميكيات التأثير على الأسواق المالية، خاصة بعد الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، مما دفع أسعار مزيج خام برنت لتتجاوز مستوى 111 دولاراً للبرميل.

البنوك المركزية تتبنى الحذر

أدت هذه الظروف إلى قيام البنوك المركزية العالمية بتبني سياسة حذرة، خصوصاً مع الارتفاع المستمر في أسعار الذهب نحو 4600 دولار للأونصة. وفقاً لتقرير صادر عن وحدة البحوث الاقتصادية ببنك الكويت الوطني، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستوى 3.75% وسط تباين داخلي بشأن الاستراتيجيات المستقبلية.

استقرار التضخم وقوة سوق العمل

سجل معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي 0.3%، مع تراجع طلبات إعانة البطالة إلى 189 ألف طلب، مما يعكس قوة موجودة في سوق العمل. كما شهدت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تحسناً واضحاً، حيث ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر عند 92.8 نقطة.
رغم ذلك، يبقى هذا الارتفاع محاطاً بالضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، مما يجعل التحسن بمثابة مؤشر قابل للتغيير. يؤكد الخبراء أن هذا التحسن في الثقة قد يكون مؤقتاً، خصوصاً في ظل تواصل ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.

استجابة بنك إنجلترا

على صعيد آخر، قرر بنك إنجلترا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 3.75%، مواكباً للاتجاهات الاقتصادية الحالية. سعت السياسة النقدية للبنك لإدارة تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراعات، مع التصويت بالإجماع باستثناء صوت واحد يدعو إلى رفع السعر.
عقب القرار، شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً بنسبة 0.4% مقابل الدولار، في حين انخفضت تكاليف الاقتراض. وأكد البنك المركزي أن أدوات السياسة النقدية محدودة في التعامل مع أسعار الطاقة المتصاعدة.

استقرار منطقة اليورو

ضمن منطقة اليورو، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.15%. ومع ذلك، تتصاعد التوقعات بشأن إمكانية رفعها في الفترة المقبلة نتيجة الضغوط التضخمية المحتملة. يتوقع صناع السياسة أن يكون رفع سعر الفائدة ضرورياً في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية في التدهور.
قد يتعين على البنك المركزي الأوروبي التعامل مع الضغوط التضخمية على نطاق أوسع، رغم عدم امتلاكه أدوات مباشرة للتحكم في أسعار الطاقة. ورغم ذلك، تعزز قراءة البيانات الحالية فكرة أن التضخم في المنطقة يمكن أن ينخفض بمساعدة السياسات النقدية.

وضع اليابان والتذبذبات الاقتصادية

بينما سجل بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.75%، تعكس الأصوات المتباينة في اللجنة سياسة حذرة في ظل تراجع الين الياباني وهشاشة الاقتصاد. كما تواصل السلطات مراقبة تقلبات سوق الصرف، مما يعكس الضغوط التي يسببها الدولار الأمريكي.

تأثير الدولار في الأسواق العالمية

اختتم التقرير بالتأكيد على أن التحولات في أسواق السلع وارتفاع أسعار الذهب لم تؤثر على هيمنة الدولار الأمريكي. بل بالعكس، فقد عملت هذه التطورات على تعزيز هذه الهيمنة، مما يعكس هشاشة النظام المالي العالمي وارتباطه الوثيق مع السياسات النقدية والأسعار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.