كتب: أحمد عبد السلام
يعيش سكان الجنوب اللبناني حالة من الاضطراب الشديد نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة، حيث نجد أن كثيراً من المناطق قد تحولت إلى أنقاض. في الرابع من أغسطس من كل عام، تجتمع عائلات ضحايا الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، الذي وقع في عام 2020، للمطالبة بالعدالة والمسائلة عن الحادثة التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص. ومع ذلك، لم يُحرك أي شيء على صعيد تحقيق العدالة رغم وجود وعود من القيادة الحالية بدعم السلطة القضائية المستقلة.
الآثار المدمرة للصراع في زوطر الغربية
لم أتمكن من حضور مراسم الذكرى هذا العام، حيث كنت أغطّي مأساة جديدة تتكشف في زوطر الغربية، وهي بلدة صغيرة تقع في الجنوب اللبناني. عانت البلدة من دمار هائل بسبب الهجمات الجوية الإسرائيلية، والقصف المدفعي، وعمليات هدم المنازل. تصاعدت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله منذ أكتوبر 2023، مع تصعيدات متكررة في الصراع.
دمار المشهد والبنية التحتية
تواجه عائلات زوطر الغربية صعوبة كبيرة في إعادة بناء حياتهم، حيث تضررت معظم المنازل بشكل أساسي. رصدت حالة رجل مسن في الثمانين من عمره، الذي أظهر لي بقايا منزله الذي كان يشكل جزءًا من حياته، قائلاً: “أشعر بال humiliation، لا خيار لدي سوى جمع خردة من منزلي المهدوم للبقاء على قيد الحياة.”
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على إعادة الإعمار
في عام 2019، انهارت الاقتصاد اللبناني، مما ترك السكان غير قادرين على الوصول إلى مدخراتهم. وكما كان الحال في السابق، لم تقم الطبقة السياسية بأي خطوات مهمة لإجراء الإصلاحات المالية اللازمة لجذب الاستثمارات الدولية المطلوبة. يتوقع أن تكون تكلفة إعادة إعمار ما خلفه التصعيد الأخير في الصراع تساوي مليارات الدولارات، حيث يُتوقع أن تصل إلى 20 مليار دولار.
غموض الوضع الأمني
خلال زيارتي للقرى في جنوب لبنان، لاحظت أن العديد من المناطق قد فقدت جميع الخدمات الأساسية. هناك العديد من القرى التي لا يمكن الوصول إليها بسبب الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتواصل عمليات الهدم وتدمير البنية التحتية مثل مصادر المياه والأراضي الزراعية. تلك المناطق تعاني من دمار مستمر رغم ما يُفترض أنه وقف إطلاق نار.
أكثر من مجرد نقص في الأموال
لا تقتصر المعاناة على نقص الدعم المالي، إذ لم تتوقف العمليات العسكرية. قام الجيش الإسرائيلي بشن هجمات على جميع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في الجنوب. استهدفت الطائرات الإسرائيلية الآلات الثقيلة ومواقع البناء، مما حال دون عودة النازحين إلى منازلهم.
خاتمة مأساوية في الذكرى السادسة
مع حلول الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، يجد اللبنانيون أنفسهم مجددًا أمام دمار جديد. مستمرون في محاولاتهم للعناء والاستمرار في وسط الخوف وعدم الاستقرار. كما أننا نشهد في بلدة المنصوري حكايات تروى مراراً عن القلق والخطر الذي يواجهه السكان يومياً، مما يؤكد على الحاجة الماسة إلى إعادة بناء حياتهم تحت تهديد مستمر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.