كتبت: فاطمة يونس
زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بطريرك القسطنطينية، برثلماوس الأول، في كنيسة القديس جاورجيوس بالمقر البطريركي في اسطنبول. وبهذه المناسبة، استُقبل البابا تواضروس من قبل المطران إيمانويل، مطران خلقيدونية، حيث أُقيمت صلاة رسمية في بداية اللقاء، تُعرف في التقليد الأرثوذكسي كصلاة ليتورجية، تكريمًا لزعماء الكنائس.
في بداية اللقاء، توجه البابا تواضروس والوفد المرافق له إلى مقر إقامة البطريرك برثلماوس، الذي استقبلهم بحرارة وحفاوة لافتة. وخلال اللقاء الرسمي، حضر عدد من أعضاء اللجنة السينودسية للحوار بين المسيحيين والأديان، حيث ألقى بطريرك القسطنطينية كلمة ترحيب.
دلالات تاريخية عميقة
أشار بطريرك القسطنطينية إلى أن زيارة البابا تواضروس تُعتبر بركة ودلالة رجاء، تعكس مدى عمق العلاقات بين الكنيستين. واعتبر أن هذه الزيارة الأولى تُعد استمرارًا للقاء الأخوي الذي جرى في سبتمبر ٢٠٢٤ بدير القديس الأنبا بيشوي في مصر. ونوّه إلى أهمية هذا اللقاء في تعزيز الفهم المتبادل وتقوية روابط المحبة، معتبرًا أن الوحدة بين الكنائس أكثر أهمية من الخلافات التاريخية.
الحوار كسبيل للوحدة
تحدث بطريرك القسطنطينية عن التاريخ الطويل الذي شهدته كنيستيهما، حيث ساروا في مسارات متوازية رغم الصعوبات الموجودة. ودعا إلى ضرورة الانتقال من الاتفاق إلى اللقاء الفعلي الذي يهدف إلى تعزيز الوحدة الروحية. وشدد على مسؤولية الكنائس في تحويل ثمار الحوار إلى واقع ملموس، ومنادياً بضرورة التعاون للدفاع عن كرامة الإنسان ورفع صوت موحد للدفاع عن حقوق المسيحيين، خاصة في مناطق الاضطهاد.
تقدير جهود الكنيسة الأرثوذكسية المسكونية
عبّر البابا تواضروس عن سعادته بلقاء بطريرك القسطنطينية، موجهًا الشكر على الدعوة التي استقبل بها. وأشار إلى أنه لهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها مقر البطريركية المسكونية منذ تأسيس العلاقات بين الكنيستين. وعبر عن وفاء الكنيسة القبطية ويمكنية الإيمان التي ارتبطت بمكان تلك الزيارة.
أضاف البابا تواضروس أن الزيارة تعكس روابط تاريخية عميقة بين مصر والكنيسة القبطية وعزيمة الشعوب في تعزيز المحبة والسلام. وأثنى على جهود البطريركية المسكونية في سبيل توحيد الصفوف الأرثوذكسية، داعيًا إلى الحفاظ على العلاقات التاريخية الجيدة بين الشعبين المصري والتركي.
دعوة للزيارة والحلم بالوحدة
في ختام كلمته، وجه البابا تواضروس دعوة لبطريرك القسطنطينية لزيارة مصر، مشيرًا إلى أهمية الصلاة معًا والشهادة معًا أمام العالم. عقب ذلك، أُقيم حفل عشاء على شرف قداسة البابا تواضروس الثاني، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين الكنيستين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.