العربية
عرب وعالم

سلاح المُهل: استراتيجية ضغط أمريكية قديمة

سلاح المُهل: استراتيجية ضغط أمريكية قديمة

كتب: كريم همام

استهل الإعلامي أسامة كمال حديثه في برنامج “مساء dmc” المذاع عبر قناة dmc، بدعوة الانتباه إلى الأسلوب الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على تحديد مهل زمنية قصيرة. وفقًا لكمال، فإن هذه الطريقة ليست جديدة، بل تعكس امتدادًا لنهج أمريكي قديم يستند إلى استخدام الوقت كأداة ضغط.

سلاح المهل كأداة ضغط

قال كمال إن الولايات المتحدة تستخدم ما يُعرف بـ “سلاح المُهل”، حيث يتم منح الطرف الآخر فترة زمنية معينة لاتخاذ قرار، مع إشعارهم بعواقب مؤكدة عند انقضاء تلك الفترة. واعتبر أن أمريكا تحوّل الزمن إلى سلاح نفسي وسياسي وإعلامي، مما يزيد الضغط على الأطراف المعنية.

الدبلوماسية القسرية

أشار كمال إلى أن أسلوب “سلاح المُهل” يعد جزءًا من “الدبلوماسية القسرية”، والتي تعتمد على وضوح المطالب وتحديدها ضمن إطار زمني قصير. هذا الأمر يقلل من فرص الطرف الآخر في المناورة أو كسب الوقت، مما يجعل الضغوط أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف السياسية.

نموذج أزمة الصواريخ الكوبية

استعرض كمال عددًا من النماذج التاريخية لتوضيح فاعلية هذا النوع من الضغط، مشيرًا إلى أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. ورغم عدم إعلان مهلة صريحة آنذاك، فإن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة خلق ضغطًا زمنيًا دفع الاتحاد السوفييتي للتراجع في النهاية.

أزمة الكويت ومهلة الانسحاب

تطرق كمال إلى أزمة الكويت عام 1990، التي حدد فيها مجلس الأمن مهلة محددة للعراق للانسحاب. وأوضح كيف كانت هذه المهلة ليست مجرد وسيلة ضغط، بل كانت أيضًا أداة لتنظيم المشهد الدولي وإعداد الرأي العام للحرب المحتملة.

اجتياح العراق والمطالبة بالتسليم

كما تناول كمال الهجمات التي وقعت بعد أحداث 11 سبتمبر، عندما طالبت الولايات المتحدة حركة طالبان بتسليم قادة تنظيم القاعدة في فترة زمنية قصيرة. هذا التوقيت كان ذا أثر كبير في العمليات العسكرية التي تلت ذلك.

التبريرات السياسية للحرب

ذكر كمال نموذج العراق عام 2003، حيث منح الرئيس الأمريكي صدام حسين مهلة 48 ساعة. واعتبر أن هذا المثال يوضح كيف تُستخدم المهلة كتبرير سياسي للحرب، حتى لو لم تكن في صالح القرار المُتخذ أو ضمان استقرار نتائجه.

تأثير سلاح المهل على الداخل الأمريكي

أوضح كمال أن “سلاح المُهل” لا يقتصر على السياسة الخارجية فحسب، بل يمتد تأثيره أيضًا إلى الداخل الأمريكي، حيث يتم توظيفه لتوحيد الرأي العام وإقناع المؤسسات بأن جميع الخيارات السلمية قد استُنفدت.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.