كتب: أحمد عبد السلام
شهدت أسواق الأسهم المزيد من التقلبات الشديدة مؤخرًا، حيث نشأت حالة من عدم اليقين بين المستثمرين فيما يتعلق باستدامة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي. تراجع مؤشر فيلادلفيا لأسهم الرقائق الإلكترونية، المعروف باسم SOX، بنسبة 21% في يوليو الماضي، وهو أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008، خلال فترة الأزمة المالية العالمية.
التقلبات اليومية للمؤشر
لقد تعرّض المؤشر لضغوط هائلة حيث شهد حوالي نصف أيام التداول في يوليو إغلاقه صعودًا أو هبوطًا بنسبة 4% على الأقل. وقد تم تسجيل تقلبات داخل اليوم تجاوزت 2% في جميع الجلسات، وهي ظاهرة لم تحدث منذ عام 2020. علّق ستيفن إيفانز، المدير التنفيذي للاستثمار في Pave Finance، قائلًا: “تشير هذه التقلبات إلى مستوى عام من عدم اليقين، ولا يعرف أحد كيف ستسير الأمور.”
منافسة متزايدة في سوق التكنولوجيا
تُعزى معظم هذه التقلبات إلى زيادة التدقيق في خطط الإنفاق من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، مما أثار الشكوك حول استدامة هذا الإنفاق. بالإضافة إلى ذلك، تزايدت المنافسة مع انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، التي يمكن أن تكون أكثر كفاءة وأقل تكلفة، حيث تحتاج إلى بنية تحتية أقل. بدأ المستثمرون يتساءلون ما إذا كانت أفضل أيام الأسهم المرتبطة بشرائح الحواسيب قد ولّت بالفعل.
آثار الانخفاض السريع في الأسهم
على الرغم من ارتفاع المؤشر بنسبة 8.3% خلال يومين في نهاية الشهر، إلا أن SOX لا يزال منخفضًا بنسبة 23% عن أعلى مستوياته التي سجلها في 22 يونيو. جميع الأسهم داخل المؤشر شهدت تراجعًا، حيث فقدت أكثر من نصفها على الأقل 25%. يرى بعض المستثمرين أن البيع قد يكون قد بلغ حده الأقصى، مما خلق فرصة شراء قصيرة الأجل. ومع ذلك، تظل آفاق الأسهم على المدى الطويل غير مؤكدة.
التوقعات المستقبلية لصناعات الرقائق
على الرغم من التراجع، لا تزال التوقعات لصناعة الرقائق الإلكترونية إيجابية. توقع المحللون أن تواصل الإيرادات ارتفاعها لدى شركات مثل Nvidia وBroadcom. في الأسبوع الماضي، أعادت كل من Amazon وMicrosoft تأكيد التزامهما بالإنفاق بمئات المليارات على الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل، مخصصين جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لصالح الشركات المصنعة للرقائق المستخدمة في مراكز البيانات.
تحديات جديدة في السوق
مع ذلك، تطرح الصورة الأساسية قضايا جديدة. تعد أسهم الرقائق، وخصوصًا تلك المتخصصة في ذاكرة الحواسيب، عرضة لدورات اقتصادية دورية، تتسم بتقلبات كبيرة في الطلب. ويظل العديد من المتخصصين في وول ستريت متمسكًا بوجهة نظر أن هذه الدورة لن تختلف كثيرًا عن الدورات السابقة.
نشاط غير مسبوق من المتداولين الأفراد
شهدت أسواق الرقائق حركة غير مسبوقة من المتداولين الأفراد، حيث ضخ المستثمرون الأفراد ما قيمته 12 مليار دولار من التدفقات الصافية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالرقائق في الأسبوع الماضي وحده. هذا الرقم يمثل 25% من إجمالي التدفقات في جميع صناديق الاستثمار المتداولة خلال الأيام الخمسة الماضية، رغم أن صناديق الرقائق تمثل فقط 1% من إجمالي أصول الصناديق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.