كتب: كريم همام
في أجواء من الحزن والفخر، استعرضت غادة محمد أبو هاشم، شقيقة الشهيد نبيل محمد أبو هاشم، لحظات الوداع المؤلم لشقيقها الذي استشهد خلال حادث التفجير الإرهابي الذي وقع في المعهد القومي للأورام عام 2019. على الرغم من الألم الذي يعتصر قلبها، إلا أن غادة تفتخر بشقيقها الذي لم يكن مجرد فرد أمن إداري، بل كان بطلاً ضحى بحياته من أجل حماية الآخرين.
ذكريات مؤلمة
تتذكر غادة تلك الليلة العصيبة عندما وصلتها أنباء الانفجار. تقول: “جاءنا اتصال يخبرنا عن انفجار أسطوانة أكسجين في المعهد. حاولت الاتصال بأخي، لكنه لم يرد. rushed إلى المعهد، وأرى الفوضى تسود المكان”. في خضم هذه الفوضى، كان لديها هاجس واحد: “أين نبيل؟”.
حماية المرضى
بينما كانت تبحث عن شقيقها وسط ألسنة النار وصوت سيارات الإسعاف، تلقت غادة أخبارًا متضاربة حول موقع أخيها. وفي النهاية، جاءها الخبر الصادم: “شقيقي استشهد أثناء محاولته التعامل مع السيارة المفخخة وإنقاذ الآخرين”. توضح غادة أن نبيل كان في كشك الأمن أمام بوابة الجراج، وعندما سمع صوت الارتطام، لم يتردد في محاولة إنقاذ المرضى.
أخٌ حنون وبطل حقيقي
تصف غادة شقيقها بأنه “أطيب وأحن قلب”، إذ لطالما كان يسعى لخدمة المرضى، وخاصة مرضى السرطان، بعناية وحب. تقول: “لم يكن يغيب عن عمله حتى في أيام الإجازات، ويعتبر حماية المعهد رسالة مقدسة”.
لحظة الفراق
استعادت غادة ذكرياتها عن اللحظة القاسية التي تعرفت فيها على جثمان شقيقها: “عرفنا أخويا في المشرحة من الجزمة والبنطلون”. وتكمل حديثها عن الوداع الأخير، حيث قالت: “دفناه بزغاريد وفخر، لأنه شهيد، لكن وجع فقدانه لم يبرد قط”.
الاستمرار في الرسالة
على الرغم من الألم العميق الذي تشعر به، عادت غادة للعمل في المعهد، تواصل رسالة شقيقها من خلال خدمة المرضى. تقول: “أحب المعهد وأعتبر حبي له جزءًا من روحي. لا أستطيع أن أنسى ما فعله شقيقي”.
امتنان للجميع
في ختام حديثها، أبدت غادة شكرها لكل من وقف بجانبهم بعد الحادث، من أطباء وإدارة المعهد والإعلاميين الذين يجددون ذكراهم. وتؤكد أن التكريم الحقيقي هو عدم نسيان من ضحوا بأرواحهم في سبيل الآخرين، وتوجه دعواتها بأن يستمر ذكر الشهداء وأن تبقى في قلوب الجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.