كتبت: بسنت الفرماوي
تُعتبر حبوب الفحم النشط من المنتجات الصحية الشائعة التي يلجأ إليها العديد للتخفيف من مشكلة الانتفاخ والغازات المعوية. وقد زاد الإقبال عليها في السنوات الأخيرة ضمن عالم “الديتوكس” والعناية بالصحة، لكن يبقى السؤال: هل تمتلك هذه الحبوب فوائد ملموسة، أم أن شهرتها تتفوق على الأدلة العلمية المؤيدة لها؟
تأثير حبوب الفحم النشط
تشير بعض الآراء إلى أن الفحم النشط قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل الغازات والانتفاخ. ولكن، ثمة إجماع بين الخبراء على أن فعالية هذه الحبوب تختلف من شخص لآخر، ولا توجد أدلة علمية قوية لدعم كونها علاجًا دائمًا لمشاكل الجهاز الهضمي.
كيفية تصنيع الفحم النشط
الفحم النشط هو شكل مُعدل من الكربون يتم تصنيعه من خلال تسخين مواد غنية بالكربون مثل قشور جوز الهند أو الخشب أو الفحم الحجري عند درجات حرارة مرتفعة. تُعالج هذه المواد بالبخار أو بمواد كيميائية لتتشكل منها ملايين المسام الدقيقة. هذه المسام توفر مساحة سطحية شاسعة، مما يُتيح للفحم الارتباط بالغازات والمواد الكيميائية والسموم داخل الجهاز الهضمي، دون أن يتم امتصاصها من قبل الجسم، إذ تُطرح مع الفضلات بعد انتهاء الفعالية.
آراء الخبراء حول الفوائد
تقول صوفي ميدلين، استشارية التغذية العلاجية، إنه قد يشعر بعض الأشخاص بتحسن بعد تناول حبوب الفحم النشط، خاصة عند مواجهة الغازات الانتفاخ العرضية. ومع ذلك، شددت على أن النتائج ليست مضمونة للجميع، ما يتطلب الحذر عند الاعتماد عليه كحل دائم.
مخاطر الاستخدام غير الصحي
على الرغم من الاعتقاد الشائع، ينبه الخبراء إلى أن الفحم النشط لا يُحسن عملية الهضم بل قد يؤثر سلبًا على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية. نظرًا لقدرته الكبيرة على الارتباط بالمواد المختلفة، يمكن أن يمنع امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن والأدوية. وهو الأمر الذي يجعل استخدامه داخل المستشفيات في حالات التسمم أو الجرعات الزائدة من الأدوية ذا أهمية خاصة.
استشارة الطبيب قبل الاستخدام
يحذر الأطباء من استخدام الفحم النشط بشكل منتظم، حيث قد يؤدي ذلك إلى تقليل امتصاص عدة أدوية مهمة مثل حبوب منع الحمل وبعض أدوية القلب والضغط والمضادات الحيوية. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه، خاصة لمن يعتمدون على أدوية بشكل يومي.
خرافات حول الفحم النشط
رغم الانتشار الواسع لحبوب الفحم النشط في مشروبات “الديتوكس” وبعض المنتجات الصحية، إلا أن الخبراء يشددون على عدم وجود أدلة علمية تثبت فعاليته في تنظيف الجسم من السموم أو علاج آثار الكحول. كما سبق أن أكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن هذه المنتجات التي تدعي التخلص من السموم بالفحم النشط لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.