كتبت: إسراء الشامي
استضافت مكتبة سقارة التابعة لقصر ثقافة البدرشين لقاءً توعوياً مهماً بعنوان “الأسرة وأهميتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع”، بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة. تم تنظيم هذا اللقاء بهدف تعزيز الوعي بدور الأسرة كمؤسسة محورية في المجتمع، بمشاركة عدد من القيادات الدينية والثقافية.
أهمية الأسرة في الإسلام
تحدث خلال اللقاء فضيلة الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ومدير إدارة الإرشاد الأسري. شدد على المكانة المحورية للأسرة في الدين الإسلامي، مشيراً إلى أنها النواة الأولى التي تنبثق منها المجتمعات. وقد أكد أن الشريعة الإسلامية وضعت إطاراً متكاملاً من الحقوق والواجبات بهدف الحفاظ على استقرار الأسرة واستمرارها.
اختيار شريك الحياة
كما قدم الشيخ عويضة عثمان توجيهات حول الأسس اللازمة لاختيار شريك الحياة المثالي. وشدد على أهمية بناء العلاقة الزوجية على أسس المودة والرحمة والاحترام المتبادل. وأضاف أن التربية السليمة هي حجر الأساس في إعداد الأجيال الشابة، مما يساعدهم في تحمل المسؤولية والإسهام الفعال في تطوير المجتمع.
التواصل الإيجابي داخل الأسرة
من جانبه، ناقش الشيخ محمود خلف، أمين الفتوى، أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد الأسرة. أكد على أن التواصل الإيجابي هو أحد أهم مقومات الاستقرار الأسري، حيث يسهم في معالجة الخلافات بحكمة بعيداً عن التعصب والعنف.
تمر المجتمعات الحديثة بتحديات كثيرة تتطلب وجود أسرة واعية وقادرة على احتواء هذه التحديات.
مسؤولية الأسرة في توجيه الأبناء
كما دعا الشيخ محمود خلف إلى ضرورة غرس قيم المسؤولية والاحترام والانتماء لدى الأبناء منذ الصغر. وأوضح كيف أن الأسرة الواعية تُعتبر الحصن الأول لحماية الأبناء من السلوكيات السلبية والأفكار المنحرفة.
تفاعل الحضور مع موضوع اللقاء
شهد اللقاء تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، حيث طرحوا العديد من الأسئلة المتعلقة بالحياة الأسرية. وناقشوا سبل التعامل مع التحديات التي تواجه الأسر في ضوء المتغيرات المعاصرة وكيفية بناء علاقات قائمة على الحوار والاحترام.
دور المؤسسات الدينية والثقافية
أكد أمينَا الفتوى خلال اللقاء أهمية الوعي الديني الرشيد في استقرار الأسرة. وأشارا إلى أن تعزيز قيم المودة والتعاون يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا.
تندرج هذه الفعاليات ضمن التعاون المستمر بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، والذي يهدف إلى توسيع الأنشطة التوعوية والثقافية. كما تبرز جهود المؤسستين في تعزيز القيم الأسرية والوطنية، بما يدعم بناء الإنسان المصري ويواكب توجهات الدولة في تعزيز الوعي المجتمعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.