رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

مارين لوبان ترشح نفسها لرئاسة فرنسا رغم الإدانة

مارين لوبان ترشح نفسها لرئاسة فرنسا رغم الإدانة

كتبت: فاطمة يونس

أعلنت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، بتاريخ اليوم، ترشحها الرسمي للانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، وعلى الرغم من الإدانة التي تواجهها، أكدت أنها ستطعن في الحكم الصادر بحقها على خلفية قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي. وقد جاء هذا التصريح بعد ساعات من تثبيت محكمة الاستئناف إدانتها وإلزامها بقضاء عام تحت المراقبة عبر سوار إلكتروني.

تفاصيل الإدانة وعقوبتها

القرار الأخير من محكمة الاستئناف في باريس، الذي يؤيد إدانة لوبان، يتعلق بدورها في نظام اختلاس يُزعم أنه استمر لعقد من الزمن، وذلك بسبب اختلاس أكثر من 2.8 مليون يورو من أموال البرلمان الأوروبي. الأموال التي تم اختلاسها كانت مخصصة لحزبها، المعروف حاليًا باسم التجمع الوطني، وذلك بين عامي 2004 و2016.
ورغم الحكم الصادر بإدانتها، تمكنت لوبان من الحصول على تخفيف في العقوبة. إذ تم تقليص فترة حرمانها من الترشح للمناصب العامة إلى 15 شهرًا، وهي المدة التي تمضيها بالفعل، بينما جرى تعليق العقوبة المتبقية والتي كانت تصل إلى 30 شهرًا. هذا يجعلها مؤهلة قانونيًا لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

اللجوء إلى محكمة النقض

عقب الحكم، أعلنت لوبان أنها ستلجأ إلى محكمة النقض الفرنسية للطعن على حكم محكمة الاستئناف، مشددة على أنها تعتبر نفسها “بريئة” من التهم الموجهة إليها. وأوضحت أنها تأمل أن يؤدي هذا الطعن إلى تعليق تنفيذ الحكم الصادر بحقها، مما سيمكنها من إدارة حملتها الانتخابية بحرية ودون قيود السوار الإلكتروني.
وقالت لوبان في تصريحاتها: “الطعن أمام محكمة النقض يوقف آثار الحكم، وبالتالي سأتمكن من خوض حملتي الانتخابية من دون سوار إلكتروني”. هذا الإعلان يعكس في طياته رغبتها القوية في الاستمرار في الساحة السياسية.

الجدل السياسي والانتقادات

على الرغم من موقف لوبان، فقد أثار إعلانها ترشحها موجة من الانتقادات في الساحة السياسية الفرنسية. فقد صرحت النائبة اليسارية مانون أوبري، من حزب فرنسا الأبية، بأن حزب التجمع الوطني هو “حزب اللصوص والكاذبين”. واختلف زعماء أحزاب أخرى مع موقفها، حيث اعتبروا أن استمرارها في المنافسة رغم الإدانة يمثل رسالة سلبية للناخبين.
وأكد أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي، أن أي مرشح للرئاسة ينبغي أن يكون قدوة في احترام القانون، مما يضع لوبان في موقف صعب أمام الناخبين. ورغم كل هذه الانتقادات، لا يزال حزب التجمع الوطني يتمسك بدعم زعيمته.

خلفيات القضية والاتهامات

ترجع القضية إلى اتهامات وجهها الادعاء الفرنسي، تشير إلى أن حزب الجبهة الوطنية، الاسم السابق للتجمع الوطني، استخدم الأموال المخصصة من البرلمان الأوروبي لتوظيف مساعدين برلمانيين يعملون لصالح الحزب داخل فرنسا. وقد تمت هذه الممارسات تحت نظام “مخطط ومركزي”، والذي ساهم في توفير ملايين اليوروات للحزب.
كما أكد الادعاء الفرنسي أن هناك دلائل على تنظيم هذه العملية، مستندًا إلى مراسلات إلكترونية ووثائق داخلية تُظهر تفاصيل هذه الأنشطة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.