رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

موجة حر تضرب أوروبا وتؤجج المخاوف من الجفاف والحرائق

موجة حر تضرب أوروبا وتؤجج المخاوف من الجفاف والحرائق

كتبت: فاطمة يونس

في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا موجة حر غير مسبوقة، تهدد مستويات المياه التاريخية المنخفضة لنهر الدانوب عمليات الطاقة النووية وتكشف عن تداعيات أعمق للأزمة المناخية في القارة. فقد اقتربت حكومة هنغاريا من إغلاق مصنعها النووي الوحيد في ليلة الثلاثاء، حيث هددت مستويات المياه المنخفضة في النهر بإمدادات الطاقة في البلاد.
لا تزال المياه في نهر الدانوب تتراجع. ووفقاً لما ذكره رئيس الوزراء الهنغاري، بيتر مجيار، فإن المصنع كان على وشك الإغلاق. وأشار إلى أن “في الساعة 1:30 صباحاً، كنا على بعد بضع مليمترات من إغلاق محطة باكس للطاقة بشكل كامل، ولكن مستوى المياه توقف عن الانخفاض، وبحلول الصباح ارتفع بمقدار 1.5 سنتيمتر”.
أوضاع حرجة في المحطة النووية
أثرت هذه الانخفاضات الحادة على نظام تبريد المحطة النووية، مما زاد من حدة الأزمة المناخية. كما قام المسؤولون الرومانيون بتفجير موجه في النهر من أجل توجيه مياه التبريد إلى مصنعهم النووي الوحيد، الذي تم إغلاقه بسبب منسوب المياه المنخفضة.
كما لم تتأثر محطة نووية في بلغاريا حتى الآن، رغم انخفاض مستويات المياه، ولكن حادثة مثيرة وقعت، حيث تعرضت سفينة سياحية للإجلاء بالقرب من مدينة فيدين بعد أن جنحت بسبب انخفاض منسوب المياه.
ظهور آثار تاريخية
يترتب على جفاف النهر كشف آثار عسكرية من الحرب العالمية الثانية، حيث ظهرت مجموعة من السفن الحربية الألمانية التي غمرت خلال انسحاب القوات النازية في عام 1944. وفي صربيا، أصبحت هذه الآثار مرئية مرة أخرى، مما يعكس التراجع الكبير في مياه النهر.
حرائق الغابات تعاود الظهور
كما أن الأسابيع الطويلة من الطقس الحار ساهمت في ظروف مثالية لاحتراق الغابات في أوروبا. وقد كانت اليونان من بين الدول الأكثر تضرراً من الحرائق في الآونة الأخيرة. وقد اضطرت خدمات الإطفاء في منطقة أتيكا الغربية إلى السيطرة على حرائق مستمرة منذ الأسبوع الماضي.
تشير التقارير إلى أن أكثر من 500 من رجال الإطفاء يتعاملون مع الحرائق، وقد تم استخدام عدة طائرات هليكوبتر لمواجهة النيران المتصاعدة. ومع ذلك، كانت الحوادث مروعة، حيث لقي طاقم طائرتين من طائرات الإطفاء مصرعهم نتيجة تصادم في الجو.
تفاقم الأزمة الصحية
ازداد الوضع سوءاً مع إصدار تحذيرات صحية رسمية في العديد من الدول الأوروبية. حيث أعلنت وزارة الصحة الإيطالية أن 25 من أصل 27 مدينة رئيسية تشهد حالة من “الإنذار الأحمر”. وفي المملكة المتحدة، أصدرت وكالة الأمن الصحي تحذيرات صحية مشابهة لمناطق متعددة، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يزيد من مخاطر الصحة العامة.
تشهد القارة تسجيل درجات حرارة قياسية، حيث سجلت جمهورية التشيك أعلى درجة حرارة في الليل تجاوزت 27.9 درجة مئوية. إن هذه الموجة من الحرارة تؤكد على الواقع القاسي للتغير المناخي وتأثيراته المباشرة على الحياة اليومية في أوروبا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.