كتب: صهيب شمس
أكد مصطفى الرواشدة، وزير الثقافة الأردني، أن الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون تعكس اهتمامًا جليًا بالتعبير عن العمق التاريخي للأردن ومنفتحًا على مختلف الثقافات والأجيال. في حوار خاص، عبّر الرواشدة عن تقديره الكبير للمشاركة المصرية المستمرة في المهرجان، مشيرًا إلى أصداء تأثيرها الثقافي والفني هذا العام.
مهرجان جرش: منحة ثقافية متجددة
أشار الرواشدة إلى أن الدورة الأربعين تُشير إلى نضوج وقوة المهرجان بعد أربعة عقود من تأسيسه. وتميزت هذه السنة بتنوع الفعاليات، حيث تجاوز عددها مئتي فعالية بمشاركة نحو أربعين دولة. وقد شملت الفعاليات الأمسيات الشعرية، وملتقى السرد، وإطلاق جائزة المسرح وتكريم الروائي هاشم غرايبة. كما تم الاهتمام بالمبادرات المجتمعية وتمكين المرأة، من خلال عرض منتجاتهن في الصناعات الثقافية، مما يعكس هوية المهرجان وأهدافه.
إضافة مساحات جديدة واستقطاب الزوار
أكد الوزير أن هذا العام شهد إضافة فضاء جديد للمدرجات يتسع لثلاثة آلاف مشاهد، بالإضافة إلى تنظيم مريح للدخول وتوفير وسائل النقل. جاءت هذه الخطوات لتعزيز التجربة الثقافية وجذب المزيد من الزوار، مما يعكس أهمية الفن والثقافة في تجميع المجتمعات.
مصر: شريك ثقافي رئيسي
تطرق الوزير إلى العلاقات الثقافية المتينة بين الأردن ومصر. أشار إلى أن مصر تعكس عمق موروث التاريخ والثقافة، حيث تطل باستمرار عبر مشاركاتها في الفعاليات الثقافية، مما يعكس قوة الروابط بين الشعبين. وأكد أن مشاركة مصر في مهرجان جرش تعزز هذه العلاقات الثقافية، مشيدًا بالعرض الفلكلوري الذي قدمته الفرقة الشرقية للفنون الشعبية المصرية.
التحول الرقمي وتعزيز الثقافة
ناقش الرواشدة دور التكنولوجيا في دعم الثقافة الأردنية، حيث يمكن أن تسهم في زيادة الوعي الثقافي وأرشفة التراث الوطني. تحدث عن مبادرة وزارة الثقافة لاستخدام التحول الرقمي كوسيلة لحماية التراث وتوثيقه، موضحًا أهمية تبني الابتكار الرقمي في حماية الهوية الثقافية.
الثقافة كرافد اقتصادي
سلط الوزير الضوء على أهمية الثقافة في تعزيز الاقتصاد المحلي. أكد أنها تعتبر قطاعًا موازيًا يعزز التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية الصناعات الثقافية وتوفير فرص عمل للشباب والنساء. كما أشار إلى أهمية إقامة الأسواق الثقافية التي تعزز من تسويق المنتجات الإبداعية والفنية.
الفرص الثقافية والسياحية
أكد الرواشدة على ضرورة تعزيز السياحة الثقافية لتسليط الضوء على الإرث التاريخي للأردن. تحدث عن تنظيم برامج ثقافية تستهدف التعريف بالثقافة المحلية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الوعي بأهمية المواقع الثقافية والتراثية والاحتفاظ بها.
التعاون الثقافي مع مصر وآفاق المستقبل
نوّه الوزير بأهمية العلاقات الثقافية بين الأردن ومصر، موضحًا كيف يمكن توسيع التعاون الثقافي خلال الفترة المقبلة عبر تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة، وتبادل الفنانين والمبدعين.
الهوية والثقافة في ظل الأزمات
سلط الرواشدة الضوء على أهمية الثقافة في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم العربي. أكد أن الثقافة تمثل القوة الناعمة القادرة على تعزيز الوعي والانتماء. كما أشار إلى الاضطرابات جراء الصراعات والأزمات، والتي تستدعي القيام بدور أكبر في تعزيز الهوية الثقافية.
دور المثقف العربي
ختامًا، أشار وزير الثقافة إلى دور المثقف العربي في تشكيل وعي المجتمع، مؤكدًا ضرورة العمل على استعادة قوته وتأثيره. لفت النظر إلى أهمية المشاريع الثقافية المشتركة بينها وبين الدول العربية التي تسهم في تطوير قطاع النشر والترجمة وحماية التراث.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.