كتبت: سلمي السقا
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، أن عدم توافر بيانات تشغيل سد النهضة يشكل تحديًا كبيرًا للسودان، مما يعوق قدرته على إدارة موارد المياه بشكل فعال. وفي مؤتمر صحفي عقب افتتاح متحف الري بالعاصمة الجديدة، شدد سويلم على أهمية وجود آلية واضحة وملزمة لتبادل البيانات المتعلقة بتشغيل السد.
ضرورة تبادل البيانات
أوضح سويلم أن مصر طالبت من خلال جولات التفاوض المتعددة بضرورة وجود نظام ثابت يضمن للشركاء في حوض النيل تبادل المعلومات المتعلقة بكميات المياه التي يتم تمريرها. وهذا يساعد دولتي المصب في وضع خطط تشغيل محكمة خلال العام، ويضمن توفير المعلومات اللازمة لتنظيم إدارة الموارد المائية بشكل فعّال.
التأثير على السودان
وأشار سويلم إلى أن عدم الحصول على هذه البيانات يضع السودان في موقف بالغ الصعوبة. حيث لا يمكن للجهات المعنية في السودان تحديد أفضل كيفية لإدارة سدودها بدون معرفة دقيقة عن توقيتات كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا. فقد يؤثر هذا على المخزون المائي ويهدد استدامة إدارة المياه هناك.
التنسيق المستمر وإدارة المخاطر
أكد وزير الري على أهمية التنسيق المستمر وتبادل البيانات بين البلدان الثلاثة. فزيادة التصرفات أو خفضها بشكل غير متوقع قد يؤدي إلى مخاطر تشغيلية كبيرة. وقد نبهت مصر إلى هذه المخاطر في العديد من جولات المفاوضات، مما يجعل الأمر أكثر إلحاحًا.
المسؤولية تقع على عاتق إثيوبيا
وزير الموارد المائية أوضح أن أي ارتباك في إدارة المياه بسبب عدم وجود بيانات دقيقة يُعتبر مسؤولية الجانب الإثيوبي. فغياب آلية قانونية ملزمة لتبادل المعلومات مع دولتي المصب يضع الأعباء على السودان ومصر بدون سبب واضح.
التمسك بالاتفاق القانوني الملزم
شدد سويلم على ضرورة إبرام اتفاق قانوني ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. هذا الاتفاق من شأنه أن يضمن تبادل البيانات بانتظام، مما يحقق توازنًا في المصالح بين جميع الأطراف.
كما أكد أهمية التخطيط المسبق لإدارة المياه اعتمادًا على المعلومات المتوفرة، سواء كان ذلك على أساس شهري أو موسمي. فمعرفة التصرفات المتوقعة خلال أشهر السنة ستساعد في الإدارة الآمنة للسدود والمنشآت المائية، مما يساهم في تحقيق استدامة الموارد المائية في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.