كتب: كريم همام
تحدث ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول الأوضاع المتفاقمة بين واشنطن وطهران، موضحًا أهمية تعزيز الحوار بدلاً من التصعيد العسكري. جاء ذلك بعد أن قرر ترامب إلغاء الضربات التي كان قد هدد بها إيران مؤخرًا.
أثناء المكالمة الهاتفية، أكد بن سلمان على ضرورة إعطاء الأولوية للحوار لتقليل التوترات، مشددًا على أهمية القيام بكافة الجهود الممكنة لتحقيق الهدوء. كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الخليج والمساعدة في تفادي أي صراع قد تكون له آثار سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.
في السياق نفسه، أعلن الرئيس ترامب عبر منصته الاجتماعية في وقت مبكر من يوم الأحد، أنه سيقوم بإلغاء الضربات المخطط لها تجاه إيران، معربًا عن وجود مسودة اتفاق لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أشهر. وكان ترامب قد أعطى تصريحات متناقضة قبل يوم واحد عند تأكيده أن الولايات المتحدة “مستعدة تمامًا” لشن ضربات على إيران باستخدام قوة لم تُرَ منذ الحرب العالمية الثانية.
تتعارض التصريحات المتغيرة من واشنطن مع تطورات الأزمة التي تهدد بالتوسع وتحويل الصراع إلى مواجهة أوسع في الخليج. وذكر ترامب أنه قرر إلغاء الهجوم المخطط له استجابة لمطالب إيران ودول في الشرق الأوسط، مشيدًا بوجود اتّفاق بشأن إجراء تخفيف.
هذا الاتفاق المزعوم ينطوي على إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء ما يُسمّى “التهديد النووي” الإيراني، مع ضمان مشاركة إسرائيل في هذه الجهود. لكن وسائل الإعلام الإيرانية أكدت أن المسؤولين العسكريين الإيرانيين اعتبروا ادعاءات ترامب محاولة جديدة للتضليل، مشيرين إلى أن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى.
تجدر الإشارة إلى أن تدخل ولي العهد السعودي جاء وسط قلق بشأن إمكانية حدوث رد فعل إيراني قوي على ضربة أمريكية محتملة تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، مشيرة إلى أن المملكة قد تعرضت لتهديدات مباشرة من الحوثيين في اليمن، مما أحدث توترات في المنطقة.
حيث بدأت الأعمال العسكرية في 28 فبراير عندما تم شن ضربات أمريكية وإسرائيلية بهدف تدمير برنامج الصواريخ الإيراني، ومنع تطوير الأسلحة النووية. وفي هذا السياق، لاحظ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الضربات العسكرية قد أضعفت بشكل كبير من قدرة البحرية الإيرانية وسلاح الجو. واعتبر أن ذلك غيّر مجرى الأمور، مما يعطي الولايات المتحدة امتياز التفاوض من موقع قوة وليس ضعف.
من جانبه، أفاد الباحث مارلين هاردنجر بأن التدخل المباشر للسعودية في الوساطة إلى جانب قطر وباكستان وعمان، قد دفع ترامب لإعادة النظر في استراتيجية إدارته. وأكد الدبلوماسيون في إسلام أباد والدوحة أنهم متفاؤلون بحذر بشأن إمكانية استئناف المحادثات المعلقة في الأيام القليلة المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.