رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

أخطاء استراتيجية في نشر الذكاء الاصطناعي

أخطاء استراتيجية في نشر الذكاء الاصطناعي

كتبت: إسراء الشامي

تشهد الشركات اليوم سباقًا محمومًا لتطبيق ونشر الذكاء الاصطناعي، لكن في خضم هذا التحول التقني، قد نكرر الأخطاء التي ارتكبها العديد من اللاعبين في سعيهم لتحقيق القمة. يبدو أن الممارسات الخاطئة تتكرر، وهو ما يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار.

تشابه بين عالم الألعاب وعالم الذكاء الاصطناعي

تعد الألعاب الاستراتيجية في الوقت الحقيقي مثل Age of Empires و StarCraft ومنها أيضًا ألعاب الساحات القتالية مثل DotA وLeague of Legends من الهوايات المحبوبة لكثير من الناس. خاصة أولئك الذين يتمتعون بروح المنافسة، حيث يقضون ساعات طويلة في إتقان المهارات والاستراتيجيات. ومع كل تلك الليالي التي قضوها في اللعب، يصبح من الصعب تجاهل التشابه بين الألعاب والعالم الناشئ للذكاء الاصطناعي.

فقدان القيمة الميتريكية

في الماضي، كان محور تركيز اللاعبين أصبح متمحورًا حول ما يعرف بـ “الإجراءات في الدقيقة” أو APM، وهو مقياس يعتبر وكأنه مؤشر على مهارة اللاعب. اعتقد الكثيرون أنه من خلال زيادة عدد الإجراءات، يمكنهم تحقيق أداء أفضل، لكن الحقيقة كانت مغايرة. حيث أظهر الباحثون في 2022 عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية في APM بين اللاعبين المحترفين والمبتدئين. هذا التوجه أدى إلى تحوّل APM من مقياس نوعي إلى هدف كمي، مما جعله يفقد قيمته.

حالات الذكاء الاصطناعي

تجاوزت مشكلة APM حدود اللاعبين، حتى أن جهاز AlphaStar للذكاء الاصطناعي من Google DeepMind أدرك أن زيادة النقرات كانت تؤدي إلى أداء أقل فعالية. حيث وُجد أن النظام حقق انتصارات رغم احتفاظه بمتوسط APM أقل بكثير من اللاعبين البشر. وهذا يثير تساؤلات حول أساليب إدارة الأداء في مجال الذكاء الاصطناعي.

التوجه الجديد: Tokenmaxxing

ظهر اتجاه حديث في الذكاء الاصطناعي يسمى Tokenmaxxing، والذي يُفترض فيه أن زيادة عدد الرموز تعني بالضرورة تحسين الأداء، مما يؤدي إلى تبديد الموارد بدلاً من تحسينها. تشير الدراسات إلى أن الوكلاء في المجال يستهلكون ضعف الرموز مقارنة بالتفاعلات العادية. وهذا يعيد للأذهان قيام اللاعبين بالتفاخر بعدد إجراءاتهم في الدقيقة، دون النظر إلى جودة الأداء الفعلي.

التأكيد على المراقبة والتحقق

لحل هذه المشاكل، من المهم التركيز على المراقبة والتحقق بدلاً من الأعداد البسيطة مثل APM أو الرموز. يتطلب الذكاء الاصطناعي مستوى عالٍ من المراجعة والتحقق من العمل الناتج، بينما تكون نتائج الأداء النهائي هي الحكم الفعلي على النجاح.

استراتيجيات فعالة في الذكاء الاصطناعي

يعتمد النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي على القدرة على المراقبة والتحقق من العمل. وقد أظهرت الدراسات أن المهندسين يقضون وقتًا أكثر في مراجعة التعليمات البرمجية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالوقت المستغرق في كتابة التعليمات البرمجية بأنفسهم. وبالتالي، فإن التحكم الجيد في الإنتاجية يتطلب فحص المخرجات وليس فقط الاعتماد على الأرقام الكمية.

السعي نحو الأفضل

تجاوزًا للمعايير التقليدية، يتعين اعتماد مقاييس أخرى أكثر فعالية، أسوة بما فعله مصنعو لعبة StarCraft من خلال اعتماد مقياس “APM الفعّال”، الذي يتم فيه تصفية المدخلات المتكررة والعشوائية. الأمر مماثل في الذكاء الاصطناعي حيث يجب التركيز على ناتج موثوق وفعال وليس فقط كمية الرموز المستخدمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.