كتبت: فاطمة يونس
يعيش الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فترة من الاضطراب غير مسبوقة منذ تولي السويسري جياني إنفانتينو رئاسة الاتحاد قبل حوالي عشر سنوات. تأتي هذه الأزمة بعد تصاعد الانتقادات حول مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، مما أدى إلى تحولها من مجرد خلاف إداري إلى صراع سياسي يهدد مستقبل إنفانتينو.
تصاعد الانتقادات
خلال الأيام القليلة الماضية، بدأت الاتحادات الوطنية مراجعة موقفها تجاه دعم إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. يواجه الرئيس الحالي ضغوطًا متزايدة، خاصة بعد نفي الاتحاد الدولي لتقارير تشير إلى قيامه بطلب دعم سياسي من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. حيث أصدر “فيفا” بيانًا رسميًا ينفي هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدًا أن إنفانتينو لم يتواصل مع ترامب أو أي مسؤول أمريكي خلال الفترة الأخيرة.
أزمة مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز
تعود جذور هذه الأزمة إلى مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي كان يهدف إلى بيع جزء من حقوق كأس العالم لمستثمرين بعوائد تصل إلى 15 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، قوبل المشروع برفض واسع من عدة اتحادات وطنية، مما أجبر “فيفا” على التراجع عن المشروع رسميًا. لكن التراجع لم يمنع من تفجر أزمة سياسية وإدارية غير مسبوقة داخل المنظمة.
انتقادات من داخل فيفا
شملت الانتقادات أيضًا تصاريح علنية من الأمين العام للاتحاد الدولي، ماتياس جرافستروم، الذي انتقد طريقة إدارة المشروع. تعتبر هذه التصريحات لافتة للنظر، نظرًا لكونه من المقربين لإنفانتينو. بينما دعى جرافستروم الموظفين إلى تحمل المسؤولية تجاه الأعضاء وحمايتهم من تداعيات الأزمة، مما يعكس عمق التوتر داخل فيفا.
استقالات وزيادة التوترات
لم تتوقف الأمور عند الانتقادات، فقد شهدت الأيام الأخيرة استقالة كارلوس كورديرو، أحد أبرز مستشاري إنفانتينو، بالإضافة إلى تصاريح من المدير التنفيذي للعمليات كيفن لامور، الذي أشار إلى تعرض الموظفين للخداع. هذه الأحداث تعزز من صعوبة موقف إنفانتينو في ظل تصاعد المعارضة ضده.
تحركات جديدة من اتحادات الكونكاكاف والاتحاد الأوروبي
باتت الجبهة الانتخابية لإنفانتينو تحت الضغط بعد أن بدأت اتحادات “كونكاكاف” بمراجعة مواقفها. كان من المقرر أن تدعم الاتحادات الـ41 الرئيس الحالي، لكن تم عقد اجتماع طارئ أسفر عن رغبة العديد من الأعضاء في سحب تأييدهم. في الوقت نفسه، اتخذت اتحادات أوروبية، مثل الاتحاد الفنلندي والاتحاد الويلزي، خطوات مماثلة بسحب دعمها لإنفانتينو.
ترشيحات محتملة وموقف الاتحاد الآسيوي
من المتوقع أن يظهر اسم فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد “كونكاكاف”، كأحد أبرز المرشحين لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. على الرغم من عدم إعلانه رسميًا عن الترشح، إلا أنه يدرس خياراته بعناية. في المقابل، يبدو أن الاتحاد الآسيوي أقل حماسة في تأييد المعارضة، حيث أعلنت دول مثل قطر والإمارات دعمها لإنفانتينو.
محاذير انتخابات رئاسة “فيفا” تزداد حدة، ولا شك أن هذه المرحلة تعتبر واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الاتحاد، حيث يواجه إنفانتينو مجموعة من التحديات السياسية والإدارية غير المسبوقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.