رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

أزمة التمويلات تكشف صراعات الإخوان الداخلية

أزمة التمويلات تكشف صراعات الإخوان الداخلية

كتب: كريم همام

تصاعدت الخلافات داخل جماعة الإخوان الإرهابية بشكل غير مسبوق، مع ظهور اتهامات متبادلة بالاستيلاء على الأموال والابتزاز بين عدد من عناصرها. هذه الواقعة تكشف حجم الصراع على التمويلات داخل التنظيم، حيث اعتبر الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، أنها دليل واضح على حالة التفكك التي تعيشها الجماعة في السنوات الأخيرة.

المسؤولون عن تمويلات الجماعة

صرح فرغلي بأن المدعو هيثم غنيم أسس في إسطنبول مؤسسة تحت اسم “نحن نسجل” تحت غطاء العمل الحقوقي. وقد حصل من خلال هذه المؤسسة على تمويلات شهرية من قيادات داخل الجماعة، بينما خصص لنفسه راتبًا مرتفعًا، وأعطى رواتب أقل للعاملين معه. هذا النموذج لم يكن استثنائيًا، بل تكرر مع العديد من الكيانات التي تدعي العمل الحقوقي والإعلامي بغرض الحصول على التمويل.

الضغوط والابتزاز داخل التنظيم

خلال السنوات الماضية، اتجه عدد من عناصر الجماعة نحو إنشاء مؤسسات تحمل أسماء ملفتة، كان الهدف منها الأساسي هو جمع التمويلات. لكن هذا أدى لاحقًا إلى صراعات حادة حول إدارة هذه الأموال. تراجع التدفقات المالية التي كانت تصل إلى بعض الكيانات التابعة للجماعة عام 2020 ساهم في تفجر الخلافات، خاصة بعدما توقفت بعض مصادر الدعم.

حجم الأزمة وتداعياتها

كشف فرغلي أن هذه الأزمة تُظهر طبيعة العلاقة بين أجنحة الجماعة، حيث أصبحت المصالح المالية العامل الحاسم في تحركات الكثير من عناصرها، بعيدًا عن الشعارات التي يرفعها التنظيم. وتفاقمت الأزمة بعدما تردد أن غنيم حصل على نحو 200 ألف دولار، مما أثار غضب بعض العناصر التي طالبت بحصتها من هذه الأموال.

التداعيات على الصراعات الداخلية

تحولت الأزمة إلى حملات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شملت اتهامات بالاستيلاء على التمويلات والفساد المالي. وأصبح أسلوب الابتزاز بين عناصر الجماعة ليس مجرد استثناء، بل وسيلة يستخدمها البعض للضغط على قيادات أخرى للحصول على حصص أكبر من الأموال. هذه الظاهرة تعكس حجم الانهيار الفكري والتنظيمي الذي وصلت إليه الجماعة.

فشل المشاريع السياسية وسط الخلافات المالية

اعتمدت الجماعة في السنوات الأخيرة على إنشاء كيانات ومنظمات تدعي أنها حقوقية أو إعلامية، بينما كانت تعاني من خلافات مستمرة حول توزيع الأموال. الأرقام المتداولة بشأن الأموال التي دخلت بعض هذه الكيانات مقارنة بعدد العاملين فيها تثير تساؤلات كبيرة حول طبيعة تلك التمويلات ووجهة إنفاقها.

واقع الجماعة الآن

أوضح فرغلي أن جماعة الإخوان لم تعد تعاني فقط من الانقسامات التنظيمية، بل وصلت إلى مرحلة يبدو أن الخلافات المالية هي التي تتصدر المشهد. تبادل الاتهامات بالسرقة والاستيلاء على الأموال والابتزاز يعكس حجم التآكل الذي أصاب التنظيم، ويؤكد أن الصراع الحالي يدور حول النفوذ والتمويل أكثر من كونه مرتبًا حول أي مشروع أو رؤية سياسية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.