العربية
عرب وعالم

أزمة انتحار غير مسبوقة في جيش إسرائيل

أزمة انتحار غير مسبوقة في جيش إسرائيل

كتب: إسلام السقا

تشير التقارير الصحفية إلى تصاعد ملحوظ في حالات الانتحار بين جنود الجيش الإسرائيلي، حيث بلغت الحالات 15 حالة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026. ويُعتبر هذا الرقم دليلاً على أزمة صحية نفسية خطيرة تتفاقم داخل المؤسسة العسكرية.

ارتفاع حالات الانتحار

ذكرت صحيفة “هآرتس” أن 10 جنود في الخدمة انتحروا منذ بداية عام 2026، منهم 6 جنود انتحروا خلال شهر أبريل فقط. كما توضح الإحصائيات أنهم ليسوا الوحيدين، حيث تم تسجيل انتحار 3 جنود آخرين من قوات الاحتياط بعد انتهاء خدمتهم في غضون الحرب التي نشبت في أبريل. بالإضافة إلى ذلك، انتحر عنصران من الشرطة، كان من بينهم مجند في شرطة حرس الحدود.

محاولات التعامل مع المشكلة

تواجه المؤسسة العسكرية تحديات كبيرة في التعامل مع هذه الظاهرة. ورد في التقرير أن الكثير من الجنود الذين يعانون من ضغوط نفسية لا يسعون للحصول على المساعدة، مما يزيد من صعوبة الوضع. وأوضح مسؤول عسكري رفيع أن الوضع أصبح خارج السيطرة بعد بداية الحرب، حيث تم الانفجار في أعداد حالات الانتحار.

أسباب الضغوط النفسية

تقوم بعض القيادات بتسليط الضوء على تأثير فعاليات “يوم الذكرى” في زيادة حالات الانتحار، لكن خبراء الصحة النفسية عارضوا هذا الرأي، مشيرين إلى أن البيانات لا تدعم هذه الفرضية. فعلى الرغم من الحروب السابقة، لم يسجلوا ارتفاعاً مماثلاً في مثل هذه الفترات.

التحديات المتعلقة بالصحة النفسية

واجه الجيش الإسرائيلي أزمات في تقديم الرعاية النفسية للجنود. في فترة سابقة، تم إلغاء جلسات التأهيل النفسي للجنود الاحتياطيين. وذكرت التقارير أن هذه الجلسات لم تُستأنف إلا جزئياً بعد اندلاع الحرب الأخيرة. كما وجد جنود يعانون من إصابات نفسية مجندين في صفوف الجيش دون تقييم دقيق لحالتهم.

أرقام وتقديرات مقلقة

على مدى العقد الماضي، كان معدل حالات الانتحار في الجيش الإسرائيلي حوالي 12 حالة سنوياً. ومع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، ارتفعت هذه الأرقام بشكل كبير. ففي العام نفسه، تم تسجيل 7 حالات انتحار، وزادت في السنوات التي تلت ذلك حتى وصلت في عام 2025 إلى 22 حالة، وهو أعلى معدل منذ 15 عاماً.

حالات إضافية رغم انتهاء الخدمة

تشير التقارير إلى أن البيانات الرسمية للجيش لا تعكس الصورة الكاملة، إذ إنه لا تشمل الجنود الذين انتحروا بعد إنهاء خدمتهم. وفي نهاية عام 2025، أشار الجيش إلى وجود 15 حالة انتحار بعد انتهاء الخدمة، مع العلم بوجود 4 حالات إضافية تم تسجيلها منذ ذلك الحين، بما في ذلك 3 حالات خلال شهر أبريل.

خاتمة مؤلمة لحكاية الجنود

تجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى حالات الانتحار، تم توثيق موت جنود احتياط نتيجة استخدام المفرط للمخدرات أو الكحول بسبب الضغوط النفسية التي واجهتهم عقب تسريحهم. يعد هذا الوضع مؤشراً واضحاً على الحاجة الملحة لمعالجة الصحة النفسية داخل الجيش والمؤسسات الأمنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.