العربية
عرب وعالم

أزمة سيولة تؤثر على عمليات حفظ السلام في مجلس الأمن

أزمة سيولة تؤثر على عمليات حفظ السلام في مجلس الأمن

كتبت: بسنت الفرماوي

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم، جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة أوضاع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. تقام هذه الجلسة بطلب من الدنمارك وباكستان، وتأتي في ظل تفاقم أزمة السيولة المالية التي تواجهها المنظمة الدولية.

الإحاطة بشأن التدابير الطارئة

من المقرر أن يقدم وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة لأعضاء المجلس حول التدابير الطارئة التي تم اتخاذها لمواجهة أزمة السيولة. تعود هذه الأزمة إلى تأخر الدول الأعضاء في سداد المساهمات المالية المقررة بشكل كامل وفي الوقت المناسب.

ميزانية عمليات حفظ السلام

في 30 يونيو من العام الماضي، أقرت الجمعية العامة ميزانية لعمليات حفظ السلام بقيمة 5.38 مليار دولار للسنة المالية 2025-2026. ومع ذلك، تستمر الفجوة بين الميزانية المعتمدة والسيولة المتاحة في تشكيل تحدٍ كبير. تحذيرات تتزايد بشأن احتمال نفاد السيولة بحلول يوليو إذا لم تُقدم الدول التزاماتها المالية.

تحذيرات من انهيار مالي وشيك

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من “انهيار مالي وشيك”، ما قد يؤثر سلبًا على قدرة عمليات حفظ السلام على تنفيذ مهامها. وفقًا للتقديرات، فإن الولايات المتحدة، التي تتحمل حوالي 27% من ميزانية حفظ السلام، تواجه متأخرات تقارب 4 مليارات دولار.

إجراءات تقشفية في الأمم المتحدة

نتيجةً لأزمة السيولة، اتخذت الأمم المتحدة إجراءات تقشفية، منها خفض الإنفاق بنسبة 15% وإعادة حوالي 25% من الأفراد العسكريين والشرطيين من بعض البعثات. هذه الإجراءات أثرت سلبًا على القدرة التشغيلية لهذه العمليات، لا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين.

تقليص الأنشطة الميدانية

أفادت تقارير أممية أن عددًا من البعثات اضطرت إلى تقليص الدوريات والأنشطة الميدانية. هذا قد ينجم عنه فراغات أمنية في مناطق النزاع، مما يقوض المكاسب التي تم تحقيقها. كما تأثرت الدول المساهمة بقوات، التي تواجه تأخيرات في سداد مستحقاتها، وهو ما يثير مخاوف بشأن العدالة.

تأثير الأزمة على بعثات السلام

حذرت الأمم المتحدة مؤخرًا من تراجع قدرات بعثات رئيسية مثل بعثة (مينوسكا) في أفريقيا الوسطى، وبعثة (مونوسكو) في الكونغو الديمقراطية، وكذلك بعثة (يونميس) في جنوب السودان، نتيجة تقليص الموارد والانتشار الميداني.

مواقف مختلفة في مجلس الأمن

يتوقع أن تشهد مشاورات مجلس الأمن تباينًا في مواقف الدول الأعضاء. الولايات المتحدة تدعو إلى إصلاحات وخفض التكاليف، في حين تحمل الصين واشنطن مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب تأخرها في الوفاء بالتزاماتها المالية. بينما تنتقد روسيا آلية تنفيذ إجراءات التقشف دون مشاورات كافية.
يشدد عدد من الأعضاء، لا سيما الدول الأوروبية، على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بسداد مساهماتها كاملة وفي الوقت المحدد. هذه الخطوات تعد ضرورية لضمان استمرار عمليات حفظ السلام في أداء مهامها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.