كتب: أحمد عبد السلام
كشفت تقارير عن وجود أزمة حادة وغير مسبوقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مما يهدد أحد أبرز التحالفات الاستراتيجية في الشرق الأوسط. تتعلق هذه الأزمة بتباينات متزايدة بين الجانبين حول ملفات إيران وأمن المنطقة.
تفاصيل العملية العسكرية
أفادت المعلومات بأن السعودية لعبت دورًا محوريًا في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إلغاء عملية “مشروع الحرية” بعد 48 ساعة فقط من إطلاقها. كان هذا المشروع يهدف إلى تأمين السفن التجارية في مضيق هرمز عقب الحصار البحري الذي فرضته إيران. ورغم العديد من الاتصالات المكثفة بين البيت الأبيض وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، توقفت العمليات العسكرية بسرعة.
الخلافات حول استخدام المجال الجوي
تقرير الصحيفة يشير إلى أن السبب الحقيقي وراء تعليق “مشروع الحرية” يعود إلى خلافات متصاعدة مع الرياض. فقد رفضت السعودية السماح للقوات الأمريكية باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ المهمة. هذا القرار فاجأ القيادة المركزية الأمريكية وأربك الإدارة الأمريكية، التي لم تستشر الرياض مسبقًا في التخطيط للعملية.
اتصالات مشحونة بين واشنطن والرياض
أدى ذلك إلى اتصالات كثيفة بين العاصمتين، حيث أجرى ترامب ثلاث مكالمات مع ولي العهد السعودي خلال الأيام الأولى من الأزمة. كذلك، تدخل نائب الرئيس جيه دي فانس ومبعوثو الرئيس في محاولة لاحتواء التوتر. ومع ذلك، تمسك ولي العهد السعودي بموقفه الرافض، مؤكدًا مخاوفه من أن تؤدي الخطوة إلى إشعال حرب إقليمية جديدة.
تغيرات في الاستراتيجية السعودية
تظهر التقارير أن الخلاف بين الطرفين يعكس تحولًا أعمق في الرؤية الاستراتيجية بين واشنطن والرياض بعد الحرب الأخيرة. ففي الوقت الذي تركز فيه إسرائيل على الملف النووي الإيراني، تعتبر الرياض أن القدرات الصاروخية الإيرانية ونفوذ طهران الإقليمي هما التهديد الأكثر إلحاحًا.
الاستقلالية في السياسة الخارجية السعودية
تحاول السعودية صياغة نهج أكثر استقلالية، من خلال تعزيز علاقاتها مع باكستان والصين، بجانب التواصل المباشر مع إيران حول موضوع أمن مضيق هرمز والبرامج الصاروخية. وقد أدت التوترات الشخصية والممارسات السياسية إلى تكريس الفجوة بين المملكة والولايات المتحدة، خاصة بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل بحق ولي العهد السعودي.
ردود الفعل على الأزمة
تجاهل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو السعودية خلال جولته الخليجية الأخيرة، مما اعتُبر علامة واضحة على حجم التوتر. على الأرض، تجلت السياسة السعودية خلال الحرب الأخيرة، حيث أظهرت الرياض ردًّا عسكريًا على الهجمات الإيرانية على منشآتها النفطية، لكن سرعان ما تواصلت مع طهران.
الإفراج عن مذكرة التفاهم
عبرت السعودية عن ترحيبها بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد وزير الخارجية السعودي أن الاتفاق يمثل خطوة نحو إنهاء الصراع. بالرغم من ذلك، لا يزال الموقف السعودي تجاه التطورات المقبلة محاطًا بالضبابية.
اختبار للعلاقة الاستراتيجية
يبدو أن العلاقة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة تواجه اختبارًا غير مسبوق، مما قد يعيد تشكيل موازين التحالفات في الشرق الأوسط. المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت أن ترامب يحافظ على علاقة جيدة مع السعودية، لكنها لم تنف وجود تباينات في المواقف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.