رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

أسباب الشعور بحرارة أعلى من الأرصاد في الصيف

أسباب الشعور بحرارة أعلى من الأرصاد في الصيف

كتب: كريم همام

تُعتبر درجة الحرارة أحد المؤشرات الأساسية التي يعتمد عليها الناس في تحديد مدى ظروف الطقس، لكن مع قدوم فصل الصيف وارتفاع الحرارة بشكل ملحوظ، يظل السؤال الأكثر تداولًا هو: لماذا نشعر بحرارة أعلى بكثير من الأرقام التي تعلنها هيئة الأرصاد الجوية؟

الفارق بين درجات الحرارة المعلنة والمحسوسة

على الرغم من أن درجات الحرارة التي يتم إعلانها تبدو محتملة، إلا أن الإحساس الفعلي بالحرارة قد يكون أكثر حدة، وخصوصًا عند ارتفاع درجات الحرارة في أوقات الظهيرة وارتفاع نسب الرطوبة.
تُقاس درجات الحرارة المعلنة بناءً على معايير دولية دقيقة تتبعها الهيئات المختصة، إذ يتم تسجيلها داخل كشك خشبي مخصص للرصد الجوي، والبعيد عن أشعة الشمس الحارقة. وهذا يضمن قياس درجة حرارة الهواء الحقيقية دون أي مؤثرات يمكن أن تؤدي إلى انحرافات في القراءة.

دور الرطوبة في الشعور بالحرارة

تؤكد الدكتورة منار غانم أن السبب الرئيسي وراء الفارق بين الحرارة المعلنة والمحسوسة هو ارتفاع نسب الرطوبة في الهواء خلال فصل الصيف. فمع زيادة الرطوبة، تقل قدرة الجسم على تبريد نفسه عبر التعرق، مما يؤدي إلى تباطؤ عملية تبخر العرق ويتسبب في احتفاظ الجسم بمزيد من الحرارة.
من المتوقع أن تزيد الحرارة المحسوسة عن المعلنة بمقدار يتراوح بين درجتين إلى أربع درجات مئوية، ويعتمد هذا على نسبة الرطوبة وسرعة الرياح وطبيعة المكان. على سبيل المثال، قد تُعلن هيئة الأرصاد عن حرارة تبلغ 36 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، لكن بسبب ارتفاع الرطوبة، يمكن للمواطنين أن يشعروا فعليًا بحرارة تصل إلى 38 أو 39 درجة مئوية.

نسب الرطوبة وتأثيرها على الأجواء

تشهد القاهرة الكبرى والوجه البحري حاليًا نسب رطوبة تتجاوز 80%، بينما تصل في المناطق الساحلية إلى 90%. هذه النسب تساهم في زيادة الإرهاق الجسدي وصعوبة الحركة خلال النهار، رغم أن الأرقام الرسمية قد لا تبدو مرتفعة بمقارنة المناطق الصحراوية.
يتوقع خبراء الأرصاد أن تستمر نسب الرطوبة في الارتفاع خلال شهري يوليو وأغسطس، وهو ما يتزامن مع ذروة فصل الصيف.

استخدام عدادات السيارات ومعرفة درجات الحرارة

يلجأ الكثير من المواطنين إلى استخدام عدادات السيارات لمعرفة درجات الحرارة، لكن خبراء الأرصاد ينبهون إلى أن هذه القراءات لا تعكس درجة حرارة الهواء الفعلية. فالعدادات تتأثر بحرارة الأسفلت وعوادم السيارات وأشعة الشمس المباشرة، مما يؤدي إلى قراءات أعلى من المعلنة رسميًا.

الإجراءات الوقائية في ظل ارتفاع درجات الحرارة

مع ارتفاع الحرارة المحسوسة، تزداد مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وخاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة. لذا ينصح خبراء الأرصاد بضرورة اتباع عدد من الإجراءات الوقائية.
لم يعد الاعتماد فقط على درجات الحرارة المعلنة كافيًا لفهم شدة الطقس، فالحرارة المحسوسة أصبحت مؤشرًا أكثر واقعية لما يواجهه المواطن يوميًا. يتطلب الوعي بالعوامل التي تؤثر على الإحساس بالحرارة اهتمامًا أكبر للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.