كتب: صهيب شمس
أفاد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام، أن تعثر المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد كان متوقعًا. ورجح أن صعوبة حسم خلافات ممتدة لعقود خلال فترة قصيرة هي السبب الأساسي لهذا الفشل، رغم الجهود الدولية والإقليمية المعنية بدفع مسار التهدئة إلى الأمام.
انعدام الثقة بين الطرفين
وأوضح الدكتور أحمد في مداخلة له عبر فضائية إكسترا نيوز، أن أحد أبرز أسباب الفشل في المفاوضات يتمثل في انعدام الثقة بين الطرفين. فواشنطن تمسكت بشروط صارمة تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم، بينما اعتبرت طهران ذلك مساسًا مباشرًا بسيادتها الوطنية.
التناقض في المواقف
وأضاف الدكتور أحمد أن التناقض الحاد في المواقف بين الطرفين أضعف فرص التوصل إلى أي اتفاق فعّال. ومع غياب التنازلات المتبادلة، أصبح من الصعب الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، حتى في ظل الضغوط الدولية الرامية إلى إنجاح المسار التفاوضي.
دور الأطراف الإقليمية
وفيما يتعلق بالأطراف الإقليمية، ذكر أن هناك بعض الدول التي ساهمت في تعقيد الأزمة، ومن بينها إسرائيل. فقد سعت إسرائيل إلى إفشال أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن. وفي المقابل، هناك تحركات وساطة من دول مثل مصر وتركيا والسعودية، فضلاً عن دعم أوروبي، إلا أن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في تجاوز العقبات الرئيسية.
التدخل الصيني في الأزمة
وأشار الخبير أيضًا إلى دخول الصين على خط الأزمة في سياق دوافع اقتصادية واستراتيجية. حيث تعتمد بكين بشكل كبير على نفط المنطقة ولديها علاقات قوية مع إيران ودول الخليج. تسعى الصين إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، ومع ذلك تواجه اتهامات أمريكية بدعم طهران، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويجعلها طرفًا مؤثرًا في موازين القوى حول هذا الملف.
تشابك المصالح الدولية
كما أكد الدكتور أحمد أن الملف الإيراني لم يعد ثنائيًا فقط بين واشنطن وطهران، بل أصبح جزءًا من شبكة معقدة من المصالح الإقليمية والدولية. هذه المصالح تجعل أي تقدم تفاوضي مرهونًا بتفاهمات أوسع بين العديد من الأطراف، مما يزيد من التحديات التي تواجه عملية التفاوض.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.