رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

أسوأ موجات الحر عبر التاريخ التي أودت بحياة الآلاف

أسوأ موجات الحر عبر التاريخ التي أودت بحياة الآلاف

كتب: صهيب شمس

تُعد موجات الحر واحدة من أخطر الكوارث المناخية التي واجهها البشر عبر التاريخ. لم تعد هذه الظواهر مقتصرة على كونها أحداثًا موسمية عابرة، بل تحولت إلى تهديد حقيقي للحياة والانسانية، حيث تسببت درجات حرارة قياسية في تعطيل المدن وإجهاد البنية التحتية، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية الضخمة. بشكل أكثر خطورة، أودت موجات الحر بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.

التأثير المتزايد للتغير المناخي

مع استمرار تأثير التغير المناخي، أصبحت موجات الحر أكثر شدة وطولًا، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو الموارد المحدودة. وبينما تختلف الظروف من دولة لأخرى، يبقى العامل المشترك هو الحرارة القاسية التي تختبر قدرة الإنسان على التكيف والبقاء.

موجة الحر في الولايات المتحدة عام 1901

شهد صيف عام 1901 واحدة من أشد موجات الحر التي تضررت منها الولايات المتحدة، خصوصًا في شهر يوليو. سجلت عدة ولايات درجات حرارة مرتفعة لأيام متتالية تجاوزت 38 درجة مئوية في بعض المناطق. في مدينة بولينغ غرين بولاية كنتاكي، استمرت الحرارة المرتفعة لعشرة أيام متواصلة، فيما عانت مدينة نيويورك بصورة كبيرة. توفي مئات الأشخاص خلال تلك الفترة، وبلغ عدد الضحايا في جميع أنحاء البلاد أكثر من عشرة آلاف شخص.

حرارة اليونان في يوليو 1987

في يوليو 1987، تعرضت اليونان لموجة حر استثنائية، حيث بلغت درجات الحرارة في أثينا نحو 45 درجة مئوية. أدت هذه الحرارة المرتفعة إلى إعلان حالة الطوارئ نظرًا للضغط الهائل على المستشفيات. لم تكن معظم المستشفيات مُجهزة بأنظمة تبريد كافية، ما جعل استقبال المصابين أمرًا صعبًا. توفي أكثر من ألف شخص خلال هذه الفترة، وتركزت الأضرار بشكل أساسي على كبار السن.

موجة الحر في شيكاغو عام 1995

رغم أن موجة الحرارة التي اجتاحت شيكاغو عام 1995 استمرت لأيام قليلة فقط، فإن آثارها كانت كارثية. تجاوزت درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية في بعض الأحياء، وهو ما أدى إلى استقبال خدمات الطوارئ لآلاف البلاغات. بلغت الوفيات نحو 750 شخصًا، وأظهرت هذه الكارثة مخاطر الحرارة العالية داخل المدن الكبرى.

موجة الحر الروسية في صيف 2010

تُعتبر موجة الحر التي اجتاحت روسيا في صيف 2010 من أكثر الكوارث دموية. استمرت الحرارة المرتفعة لأسابيع وتجاوزت 44 درجة مئوية في بعض المناطق، مما أدى إلى وفاة أكثر من 56 ألف شخص. تدهور جودة الهواء واندلعت حرائق غابات ضخمة، ما أثر سلبًا على إمدادات الغذاء والمياه.

موجة الحر في الهند وباكستان عام 2015

في صيف عام 2015، تعرضت الهند وباكستان لموجة حر قاسية. وصلت درجات الحرارة في بعض المدن الهندية إلى نحو 48 درجة مئوية، مما أسفر عن وفاة العديد من الأشخاص. تأثرت الفئات الفقيرة والعاملون في الهواء الطلق بشكل خاص، مما دفع الحكومة إلى إنشاء محطات مياه مجانية ومراكز تبريد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.