رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

أشجار المانجروف: حارس الشواطئ المصرية ورئة البحر الأحمر

أشجار المانجروف: حارس الشواطئ المصرية ورئة البحر الأحمر

كتب: صهيب شمس

في السادس والعشرين من يوليو من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي لأشجار المانجروف. هذه الفعالية تهدف إلى زيادة الوعي بالقيمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية لهذه النظم الإيكولوجية. كما تُسلط الضوء على التحديات الخطيرة التي تواجهها في مختلف أنحاء العالم. وقد أقرت اليونسكو هذا اليوم عام 2015 لما له من أهمية في الحفاظ على هذه الغابات واستعادتها.

قيم وأدوار أشجار المانجروف البيئية

تؤدي أشجار المانجروف وظائف متعددة، فهي تعمل كحواجز طبيعية ضد العواصف. وتضم تنوعًا بيولوجيًا فريدًا، وتجسد وسيلة هامة للتخفيف من آثار تغير المناخ عبر تخزين الكربون. تُدرك العديد من المنظمات الدولية دورها المحوري، وتدعم الجهود الرامية لحمايتها وإعادة تأهيلها من خلال مبادرات عالمية ومحلية.
تتكون أنظمة المانجروف من أشجار وشجيرات متكيفة تعيش في مناطق ساحلية حيث تلتقي المياه العذبة بالمالحة. تزدهر هذه الغابات في التربة الطينية والمالحة، وتستطيع مقاومة المد والجزر، ولها جذور هوائية امتصاص الأكسجين.

أهمية المانجروف في التنوع البيولوجي

تغطي أشجار المانجروف حوالي 15 مليون هكتار حول العالم، وتؤمن موئلا لأكثر من 1533 نوعًا من الحيوانات والنباتات. تُعتبر هذه الأراضي الرطبة حاضنات للأسماك والقشريات، وملاذات للأنواع المهددة بالانقراض، ومصادر غذاء للثدييات والطيور والزواحف.
في مدغشقر، على سبيل المثال، تغطي هذه الأشجار مساحة 236,400 هكتار، مما يعادل 2% من إجمالي غابات المانجروف في العالم. تنتج هذه الغابات ما بين 2.5 و3.9 طن من السرطانات لكل كيلومتر مربع سنويًا، ما يُساهم في دعم اقتصاد المجتمعات المحلية.

دور المانجروف في مكافحة تغير المناخ

تُعتبر تربة أشجار المانجروف خزانات كربون ذات كفاءة عالية، حيث يمكنها تخزين نحو 21 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. تقوم هذه الغابات باحتجاز الرواسب الغنية بالكربون، مما يساعد في التخفيف من آثار تغير المناخ وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

التهديدات التي تواجه أشجار المانجروف

على الرغم من أهميتها، تواجه أشجار المانجروف تهديدات جسيمة. تتراجع هذه النظم البيئية بمعدل أسرع من الغابات البرية، حيث انخفضت مساحتها العالمية إلى النصف في الأربعين عامًا الماضية. تشمل الأسباب الرئيسية لذلك توسع الزراعة، تربية الأحياء المائية، التنمية الساحلية، التلوث، وتغير المناخ.
تُشير التقارير إلى أن هناك 15% من الأنواع المرتبطة بأشجار المانجروف تواجه خطر الانقراض. ويعاني 44% من الأنواع المعرضة لهذا الخطر من تدهور متزايد.

جهود الحماية والاستعادة

على الرغم من التحديات، شهدت معدلات فقدان أشجار المانجروف انخفاضاً بنسبة 44% بين عامي 2000 و2020. كما يتمتع 42% من أشجار المانجروف المتبقية بحماية رسمية. تسعى مشاريع متعددة إلى استعادة هذه النظم البيئية من خلال التعاون بين المجتمعات والحكومات.

أهمية غابات المانجروف في مصر

تلعب غابات المانجروف في مصر دورًا بيئيًا واقتصاديًا محورياً. فهي تعمل كمصدات طبيعية لتحمي الشواطئ من التآكل وعوامل النحر. كما تُعتبر حاضنات حيوية لتكاثر الأسماك.
تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بإعادة زراعة المانجروف وتوسيع مساحاته لحمايته. تنتشر غابات المانجروف بشكل خاص في محميات جنوب سيناء ومناطق البحر الأحمر، حيث تنمو أنواع أساسية مثل نبات الشورى ونبات القندل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.