رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

أفلام قصيرة تتجاوز “الهراء” الناتج عن الذكاء الاصطناعي

أفلام قصيرة تتجاوز "الهراء" الناتج عن الذكاء الاصطناعي

كتبت: بسنت الفرماوي

على مدى العامين الماضيين، سيطر الحديث حول الصور والفيديوهات التي يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي على الساحة، حيث تم وصفها بكلمة واحدة سلبية: “هراء”. تم استخدام هذه العبارة للإشارة إلى الصور والفيديوهات الغريبة والمشتتة التي تنتجها الأنظمة الذكية من خلال استجابة لطلبات المستخدمين ولكن بشكل يتسم بعدم التركيز. لكن، هل من الإنصاف وصف كل محتوى يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي بأنه “هراء”؟
تسعى جوجل، من خلال مشروع “جلسات التدفق” (Flow Sessions)، إلى تغيير هذا المفهوم. حيث قامت بعرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي أعدها مجموعة من الفنانين الناشئين في برنامج الإقامة الفنية التابع لها، وأظهرت هذه الأفلام تنوعاً وإبداعاً يتجاوز الوصف السلبي للقيمة الفنية.

فيلم فني باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

الأفلام القصيرة التي تم عرضها في مسرح “ميتروغراف” في نيويورك تم إنشاؤها بواسطة مجموعة من 11 فنانًا، حيث كشفوا عن أعمال عاطفية وشخصية تمزج بين الخيال والواقع. استخدمت هذه الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال، إذ لم تكن بمثابة اختصار للعمليات الإبداعية، بل كانت بمثابة مساعدات تتيح للفنانين تحقيق رؤاهم بشكل مبتكر.

أداة “جوجل فلو” تسهم في الإبداع

تعتبر أداة “جوجل فلو” وسيلة إبداعية تهدف إلى تحقيق التعاون بين الفنانين لتجسيد رؤاهم الفنية. تنظم جوجل على مدى ستة أسابيع برنامج إقامة يجمع الفنانين من خلفيات متنوعة بما في ذلك الفن التشكيلي والوكالات التجارية لتطوير مشاريعهم الفنية. وصرحت بريانا دويل، مسؤولة المجتمع في جوجل لاب، بأن مهمة “جلسات التدفق” هي تقليص الفجوة بين مبرمجي الأكواد والفنانين المستخدمين لهذه الأدوات.
الحقيقة أن التكنولوجيا قد تحولت إلى عامِل محفز لأسلوب سرد جديد ومعقد. فقد أظهرت الأعمال أن الذكاء الاصطناعي لا يعيق الإبداع بل يساهم في تطويره.

الفنانون واستغلال الذكاء الاصطناعي

يؤكد العديد من الفنانين أن العملية الإبداعية تظل محورية. على سبيل المثال، أشار إكينّا موكوي، مؤسس استوديو “أونغين”، إلى أن هؤلاء الفنانين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تسهل عليهم تحقيق رؤاهم. كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يؤدي إلى فقدان للعمق الإنساني أو للحنان في الأعمال، بل أضفى عليها بُعدًا جديدًا.

التوظيف الدفاعي للذكاء الاصطناعي في الفنون

هناك تعاون بين الذكاء الاصطناعي والفنانين لإنشاء عمل فني يحمل معانٍ عميقة. مثلاً، فيلم الفنان ديوكو لي “كرسيان” يستكشف المشاعر المعقدة التي تشعر بها النساء عند اتخاذ قرار الإنجاب. يعكس العمل كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تعزز من التجربة الإنسانية بدلاً من أن تحل محلها.

آفاق جديدة في صناعة الأفلام

مع تعدد الخلفيات الفنية والتقنيات المستخدمة، يبقى الإبداع الشخصي هو السمة الرئيسية لكل عمل. بينما ينظر التقليديون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بعين الريبة، يظهر الفنانون الجدد كيف يمكن أن يسهم هذا التكنولوجيا في تجاوز الحواجز التقليدية في صناعة الأفلام.
مما لا شك فيه أن “جلسات التدفق” تثبت أن الذكاء الاصطناعي لا يعني نقص الإنسانية، بل إنه يعد أداةً تعزز من التعبير الفني وتساعد على تجسيد الأفكار برؤية إنسانية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.