كتب: أحمد عبد السلام
<الفقرة الأولى> في قلب غزة، تسعى أكاديمية “سمايل كيتشن للطهو” إلى تقديم فرص جديدة للشباب، على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع. حيث يشارك طلاب وطالبات متحمسون في تعلم فنون الطهو، من تقطيع المكونات إلى إعداد الأطباق وتنسيق الموائد، في أمل لتحقيق أحلامهم.
التدريب المهني في الأكاديمية
تخضع الأكاديمية لبرنامج تدريبي يمتد لمدة عام دراسي، يمنح خريجيها شهادة دبلوم معتمدة من الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة في باريس. يشرف على العملية طاهٍ مخضرم من غزة، الذي يقود الطلاب من الجنسين الذين يعملون بجد، يرتدون قبعات وسترات الطهاة البيضاء، مزينة بعلم فلسطين.
الإقبال على الأكاديمية رغم التحديات
مدير الأكاديمية، أحمد أبو طه، أشار إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا من الطلاب، برغم الأوضاع الصعبة في القطاع. وتأسست الأكاديمية عام 2016، وقد تعرضت للقصف الإسرائيلي عدة مرات، ومع ذلك قرر القائمون عليها الإبقاء على اسمها، في محاولة لفتح نوافذ الأمل في وجه الظروف القاسية.
قصص ملهمة من المتدربين
ومثالاً على ذلك، استهدفت هدى زمو الأكاديمية لرغبتها في تطوير مهاراتها تمهيدًا لإدارة مشروعها الخاص. تعبر هدى عن طموحاتها بإيمانٍ وثقة، قائلة: “أريد إدخال أطباق ووصفات جديدة، وتعلم أساليب مختلفة في التقديم… سأتميز عن المطاعم المحلية”.
التحديات التي تواجه الأكاديمية
ورغم الحماس والإصرار، يواجه القائمون على التدريب عدة صعوبات، كما ذكر الطاهي نبيل الشواف. من بين هذه التحديات الأوضاع السياسية والاقتصادية الحادة، بالإضافة إلى العدوان الإسرائيلي والغزو المستمر، مع نقص المواد الأساسية وارتفاع الأسعار. كما تعاني الأكاديمية من انقطاع الكهرباء ونقص غاز الطهو، مما يؤثر سلبًا على قدرتهم على تقديم التعليم الجيد.
القيود الإسرائيلية وتأثيرها على غزة
القيود المفروضة على المعابر تشكل عائقًا كبيرًا أمام توزيع المساعدات الإنسانية اللازمة. لا تزال كميات المساعدات لا تلبي احتياجات السكان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات شبه يومية. ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تزايدت التحديات الإنسانية، ليبقى مستقبل الشباب في غزة معلقًا بين الأمل والمخاطر.
الوضع الإنساني في غزة
وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يعيش نحو 1.7 مليون شخص في الظروف المعقدة داخل مخيمات نزوح غير مؤهلة. ورغم جهود المجتمع الدولي، لا يزال الوضع الإنساني في القطاع كارثيا. في أكتوبر 2025، صدرت قرارات تدعو للاستئناف الكامل لإدخال المساعدات، لكن الفجوة بين التدابير المعلنة والواقع لا تزال كبيرة.
الأمل في المستقبل
رغم كل هذه التحديات، يظل الأمل مشتعلا في قلوب الطلاب، إذ يواصلون التطلّع نحو تحقيق طموحاتهم. الأكاديمية تمثل أكثر من مجرد مكان لتعلم الطهو؛ فهي رمز للإرادة والاستمرار في مواجهة الصعوبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.