كتبت: إسراء الشامي
عند زيارة المتاجر، قد يتساءل الكثيرون عن أسباب وضع ثمار الفاكهة والخضروات داخل أكياس شبكية ملونة، خاصة البرتقال. يبدو للزوار أن الهدف من هذه الأكياس هو تسهيل نقل الثمار وتوفير التهوية لها، لكن الحقيقة تتعدى ذلك بكثير.
الحيلة البصرية للثمار
يرى الخبراء أن اختيار الألوان في أكياس الشبك ليس عشوائيًا، بل يستند إلى أسس بصرية مدروسة. فعندما توضع ثمار البرتقال في شبكة ذات لون برتقالي أو أحمر، فإن هذا اللون يندمج مع لون قشرة البرتقال، مما يساعد على تصحيح الإبصار لدى المستهلك. بهذه الطريقة، يتم إخفاء بعض الدرجات الخضراء التي يمكن أن تظهر على الثمار، مما يجعلها تبدو أكثر إشراقًا ونضجًا.
أكياس مخصصة لمختلف الفواكه
تتجاوز هذه الاستراتيجية فاكهة البرتقال، إذ تُستخدم الأكياس الملونة مع أنواع أخرى من الفواكه والخضروات. فمثلًا، يُوزع الليمون داخل أكياس صفراء تجذب الانتباه وتبرز لونه الطبيعي. مما يجعل المستهلكين يفضلونه، بينما الألوان الأخرى قد تؤدي إلى انخفاض جاذبية المنتج في نظرهم.
الظاهرة العلمية وراء الإدراك البصري
تتناول دراسات علمية حديثة هذا التأثير من منظور العلوم النفسية، حيث يُعرف بالخداع البصري المتعلق بإدراك الألوان. يُظهر هذا البحث أن الدماغ لا يتعامل مع لون جسم مستقل، بل يفسره بناء على الألوان المحيطة. ومن ثم، فإن الثمار تبدو أكثر انسجامًا وتألقًا، دون أي تغيير حقيقي في لونها.
التأثير على الانطباع العام للمستهلك
دراسة أكدت أن اختلاف لون التغليف يؤثر بشكل ملحوظ على انطباع المستهلك. بعض الثمار التي تكون أقرب إلى الأخضر أو الأصفر تستفيد من وضعها في شبكة ملونة، مما يجعلها تبدو أكثر نضجًا. هذا يعني أن الإدراك البصري له تأثير كبير على كيفية رؤية الصور في المتاجر.
استراتيجية تسويقية مبدعة
تستخدم هذه الاستراتيجية التسويقية على نطاق واسع في مجال بيع المنتجات الزراعية. يتم اختيار ألوان العبوات والشبكات بعناية بهدف تعزيز المظهر الطبيعي للمنتجات وزيادة جاذبيتها على رفوف المتاجر. يشمل ذلك أيضًا أصنافًا أخرى مثل البصل والبطاطس والكوسة، مما يعكس الدور الهام الذي تلعبه العوامل البصرية في اتخاذ قرارات الشراء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.