كتبت: بسنت الفرماوي
اكتشاف جديد يفتح الآفاق لعلاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية والفيروسات من خلال آلية واحدة. يعتقد العلماء في البداية أن آلية تجديد الخلايا التائية، وهي جزء حيوي من الجهاز المناعي، تتباين حسب المرض. إلا أن دراسة حديثة نشرت في مجلة Cell قدمت نتائج مغايرة تماماً.
تطابق الخلايا التائية الجذعية
فريق البحث المكون من علماء من وايل كورنيل ومركز سلون كيترينج توصل إلى أن الخلايا التائية الجذعية المرتبطة بالسكري المناعي الذاتي والعدوى الفيروسية المزمنة متطابقة على المستوى الجزيئي. وقد أثبتت هذه الدراسة أن هذه الخلايا تتشارك في آلية واحدة، حيث يلعب البروتين LEF1 دوراً مسيطراً، مما يمهد الطريق لعلاج واحد فعال ضد العديد من الأمراض.
دور الخلايا التائية في الجهاز المناعي
تُعتبر الخلايا التائية عنصرًا أساسيًا في الدفاع عن الجسم، حيث تقوم بالقضاء على الفيروسات والبكتيريا والخلايا السرطانية. ومع ذلك، فإن فعاليتها تتضاءل عند مواجهة الأمراض المزمنة. من خلال هذه الدراسة، تمت الإشارة إلى مجموعة صغيرة من الخلايا التائية الجذعية التي تحمل البروتين LEF1، والتي تُعتبر المسؤولة عن تجديد هذه “الجنود” المناعية بشكل مستمر.
تجارب تقنية كريسبر
استخدم الفريق البحثي تقنية كريسبر لتعطيل جين LEF1 من هذه الخلايا في الفئران. ونتيجة لذلك، فقدت هذه الفئران القدرة على البقاء والتجدد، مما جعلها محمية من السكري المناعي الذاتي. من جهة أخرى، عند زيادة مستويات LEF1، تم تكوين خلايا جذعية بشكل أكبر وتم تقليل الإرهاق خلال العدوى الفيروسية. هذا يعتبر دليلاً قاطعاً على أن LEF1 هو المفتاح لاستمرارية فعالية هذه الخلايا.
آفاق علاجية مبتكرة
أعربت الدكتورة أندريا شيتينغر، الباحثة الرئيسية، عن العمل الحالي لفريقها على إنشاء بيئات مناسبة لاستمرار وتطور الخلايا التائية الجذعية. هذه الخطوة ليست فقط ثورية بل يمكن أن تعيد تشكيل فهمنا للجهاز المناعي. كما أنها تفتح آفاق جديدة لعلاجات مبتكرة لمواجهة أمراض المناعة الذاتية، السرطان، والعدوى الفيروسية.
تقدم هذه النتائج الأولية أملاً جديدًا لكثير من المرضى، مما يجعل هذا الاكتشاف علامة فارقة في البحث العلمي لعلاج الأمراض المزمنة والمعقدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.