رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

أهمية التمسك بالطاعة في أوقات الفتور

أهمية التمسك بالطاعة في أوقات الفتور

كتبت: سلمي السقا

أكد الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على ضرورة الحفاظ على الطاعات رغم مشاعر الفتور التي قد تصيب الإنسان في بعض الأوقات.

الطبيعة البشرية والفتور في الطاعات

أوضح جمعة أن الإنسان، بصفته مخلوقاً بشرياً، يواجه أحياناً ثقلًا عند أداء الطاعات، وهذا شعور طبيعي لا يمكن تجنبه. فهو يؤكد أن المسلم لن يتجاوز بحالته تلك حدود البشرية إلى الملائكية. هذا التحدي يعكس طبيعة الإنسان، حيث يتناول رسول الله ﷺ أهمية الفتور في الطاعة عندما يقول: «أَلَا إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً».

كيفية التعامل مع الفتور

ويشدد الدكتور علي جمعة على أن المطلوب هو توجيه النية لله سبحانه وتعالى، سواء كان هناك إقبال على الطاعات أو فتور. إذا شعر المرء بتراجع في نشاطه الروحي، عليه أن يظل متمسكًا بالفرائض دون تركها. فعلى سبيل المثال، إذا كان الفرد يصوم رمضان ويصوم الاثنين والخميس، فلا يجب أن يكون الفتور سبباً لترك صيام رمضان.

حدود الطاعات والنية الصادقة

استشهد جمعة بأعرابي جاء إلى النبي ﷺ يسأله عن ما فرض عليه، حيث ذكر النبي خمس صلوات وصيام رمضان وزكاة والحج. عندما سأل الأعرابي عن أشياء إضافية، أجابه النبي ﷺ بأنه ليس عليه سوى ذلك. ويجب أن يتحلى المؤمن بصدق النية والتمسك بالحد الأدنى من الطاعات.

ما هو الفتور؟

عرف الدكتور علي جمعة الفتور بأنه يذهب بتلك الحرارة والنشاط، لكنه يظل القلب موصولًا بإيمان ودافئ. وقد يحدث هذا الشعور للجميع، سواء كانوا من الأتقياء أو من العامة، وهو جزء من الهيئة البشرية. إن التعاطي بإيجابية مع هذا الفتور أمر ضروري؛ حيث يجب ألا نسمح له بأن يؤثر على استمرارنا في العبادة.

العودة إلى الله

أشار جمعة إلى أن شعور الفتور قد يستمر لفترات متفاوتة، وقد يعود الشخص للنشاط مرة أخرى بعد فترة ماضية من الانخفاض. إن العودة المستمرة إلى الله ليست دليلاً على النفاق، بل تعبر عن الصدق في التوجه إليه وطلب مغفرته. كما يشير إلى أهمية الحزن على ما فاته من الطاعة، مما يدل على وجود إيمان صحيح في القلب.

التعاون مع رحمة الله

يختم جمعة بالتذكير بأن الله سبحانه وتعالى كريم ورحيم، وعليه فإن اليأس ليس خيارًا. يجب على المسلمين العودة إلى الله كلما شعروا بالفتور، مع الحفاظ على الفرائض والتوجه إلى الله بثقة وطمأنينة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.