رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

أولويات جوتيريش لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي

أولويات جوتيريش لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي

كتبت: إسراء الشامي

حدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ثلاث أولويات استراتيجية لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي. جاءت تصريحات جوتيريش خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في مدينة شنغهاي الصينية. هذه الأولويات تتمثل في تعزيز القدرات في البلدان النامية، ووضع معايير دولية للسلامة، وتحقيق استدامة بيئية في تطبيقات هذه التكنولوجيا.

تعزيز القدرات في البلدان النامية

أكد جوتيريش على أهمية تجهيز البلدان النامية بالأدوات اللازمة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي تستند إلى بياناتها ولغاتها المحلية وخبراتها. جاء ذلك في سياق دعوته للحكومات لاعتماد نهج مشترك لاختبار هذه الأنظمة وإدارة مخاطرها بالتوافق مع القانون الدولي. وأشار إلى ضرورة حماية حقوق الإنسان، حيث يجب أن يحتفظ البشر بالسيطرة على القرارات المرتبطة بالحياة والموت.

معايير دولية للسلامة

شدد جوتيريش على ألا يتم وضع أي نظام للذكاء الاصطناعي بين أيدي الأطفال قبل التأكد من سلامته. أبدى قلقه حيال المخاطر المحتملة التي قد تنجم بسبب غياب المعايير الدولية، ودعا لتعاون دولي جديد للتأكد من أن فوائد هذه التكنولوجيا تعود بالنفع على جميع الدول. وأشار إلى أن عدم التعاون قد يؤدي إلى تعميق أوجه عدم المساواة العالمية بدلاً من تعزيز التنمية المستدامة.

استدامة الذكاء الاصطناعي

تناول جوتيريش أهمية الاستدامة البيئية في مجال الذكاء الاصطناعي، مطالبًا الشركات الكبرى بالإفصاح عن بصمتها البيئية وتشغيل عملياتها باستخدام الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. كما دعا الحكومات إلى دمج الطاقة النظيفة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي ضمن خططها الوطنية، مبرزًا أهمية هذه الخطوات في حماية البيئة.

العمل المشترك وضمان الفوائد للجميع

حث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات وشركات التكنولوجيا على العمل بشكل متكامل لضمان أن تعود الفوائد الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على كافة البلدان. أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة للبشرية ولكنه أيضًا يحمل مخاطر جسيمة إذا لم يتم إدارته بحذر.

الجهود العالمية في حوكمة الذكاء الاصطناعي

ذكر جوتيريش أن الأمم المتحدة كثفت جهودها في حوكمة الذكاء الاصطناعي في العام الماضي، بعد اعتماد الميثاق الرقمي العالمي وتأسيس الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي، الذي يتم دعمه من قبل الجمعية العامة. كما تم عقد أول دورة من الحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف، حيث تم فتح نقاشات شاملة حول سبل إدارة هذه التكنولوجيا بشكل آمن.

تضييق الفجوات التكنولوجية

أوضح جوتيريش أن المرحلة القادمة تتطلب تحويل الالتزامات إلى دعم عملي، ليتمكن كافة البلدان من الاستفادة من التطور السريع في هذا المجال. أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات هائلة لتسريع الاكتشافات الطبية وتحويل التعليم وتعزيز النظم الغذائية. إلا أنه حذر من أن عديدًا من البلدان النامية لا تزال معرضة لخطر التخلف.
كما أكد على أن أكثر من 20 دولة، تشمل الصين، قد رشحت مراكز للانضمام إلى الشبكة العالمية لتبادل الخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي. وأعلن أن هناك توصيات جديدة قادمة لإنشاء صندوق عالمي لدعم هذه المبادرات، داعيًا الحكومات إلى تقديم الدعم اللازم لتضييق الفجوات وتعزيز التعاون في هذا المجال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.