كتب: أحمد عبد السلام
بدأت وزارة الموارد المائية والري في مصر تطبيق إجراءات مشددة لمواجهة الممارسات السلبية التي تهدد كفاءة شبكة الري والصرف في البلاد، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو حماية أمنها المائي. تأتي هذه الإجراءات في وقت تزداد فيه التحديات المائية، مما يستدعي الانتقال إلى أساليب جديدة في إدارة الأزمة، تركز على معالجة الأسباب الرئيسية للمشكلات بدلاً من الاكتفاء بالمراحل الدورية.
الخطوات التنفيذية الجديدة
أصدر الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، منشوراً وزارياً رقم (1) لسنة 2026، الذي يمثل خريطة طريق تهدف إلى تكثيف أعمال تطهير الترع والمصارف. يجري تشديد الرقابة الميدانية لضمان وصول المياه إلى المنتفعين بكميات وتوقيتات محددة دون أي عوائق.
تكاليف التطهير والصيانة
كشف وزير الري عن أن الوزارة تنفق أكثر من مليار جنيه سنويًا على أعمال تطهير وصيانة المجاري المائية، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة. واعتبر سويلم أن هذه المبالغ كان يمكن توجيهها لتحسين خدمات أخرى بدلاً من إنفاقها على معالجة سلوكيات يمكن تلافيها.
آليات التنفيذ والعقوبات
وضع المنشور الوزاري آليات تنفيذية تشمل تكليف مهندسي الوزارة بالمرور الدوري لرصد أي حالات إلقاء للمخلفات. تشمل الإجراءات أيضًا مساعدة الوحدات المحلية في إزالة التعديات على المجاري المائية، وتطبيق العقوبات القانونية بحق المخالفين.
التشريعات المتعلقة بحماية المياه
شددت وزارة الري على التطبيق الصارم للقوانين المعنية بحماية نهر النيل والمجاري المائية. تشمل العقوبات على إعاقة سير المياه والحفاظ على نظافة المجاري المائية، حيث قد تصل العقوبات إلى الحبس والغرامات الكبيرة.
تعزيز الشراكة المجتمعية
أكد الدكتور هاني سويلم أن حماية الموارد المائية لا تقع على عاتق الأجهزة التنفيذية وحدها، بل يحتاج الأمر إلى مشاركة حقيقية من المواطنين. يتم التنسيق مع العديد من الوزارات الأخرى لمعالجة أسباب المشكلة من جذورها.
خدمة “واتساب” لتلقي البلاغات
أعلنت الوزارة عن إطلاق خدمة عبر تطبيق “واتساب” لتلقي بلاغات المواطنين عن حالات التلوث أو إلقاء القمامة في المجاري المائية. يمكن للمواطنين إرسال بلاغاتهم مباشرة عبر الرقم المخصص، مما يسهل التصرف الفوري تجاه المخالفات.
المسؤولية المشتركة لحماية البيئة
شدد سويلم على أن الحفاظ على نهر النيل والترع ليس مسؤولية وزارة الري وحدها، بل هو قضية أمن قومي تتطلب التعاون بين جميع الجهات والمجتمع. ومن المؤكد أن كل بلاغ يقدم يمثل خطوة نحو تحسين جودة المياه وحماية الموارد المائية للأجيال المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.