كتبت: بسنت الفرماوي
في حدث أثار استياء المجتمع وفتح الباب لمناقشات حول الأمان في المدارس، أمرت النيابة الإدارية بإحالة أربعة من العاملين في إحدى مدارس التعليم الأساسي بمحافظة القليوبية للمحاكمة التأديبية العاجلة. حيث تسلطت الأضواء على واقعة تجردت فيها المشاعر الإنسانية، إذ تهمتهم النيابة بالتقاعس عن حماية طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة، تعرض للاعتداء الجنسي داخل أسوار المدرسة.
التقاعس عن حماية الطالب
تتجاوز شبهة الإهمال الإداري العابر هذه المرة إلى ما هو أخطر؛ إذ إن هناك تقاعسًا مخزيًا عن حماية طفل من الاعتداء. هذا الاعتداء وقع داخل المدرسة وأثناء اليوم الدراسي، الأمر الذي يعكس غياب الرقابة والضمير لدى عدة أفراد في المؤسسة التعليمية. وتنوعت قائمة المتهمين لتشمل كل من المكلف بإدارة المدرسة، واثنين من الأخصائيين الاجتماعيين، بالإضافة إلى فني الوسائل التعليمية المكلف بأمن البوابة.
بدء التحقيقات
تبدأ القصة من “مرصد النيابة الإدارية”، حيث تم رصد معلومات عبر المواقع الإلكترونية تفيد بتعرض طالب في الصف الثاني الإعدادي للاعتداء من قبل زميله من طلاب “الدمج”. جاء ذلك ليجعل النيابة تتحرك بسرعة وفتح تحقيق موسع يكشف كواليس هذه الواقعة الصادمة.
محاولة التلاعب بالحقائق
كشفت التحقيقات التي قادها أحمد مسعد، وكيل أول النيابة، تحت إشراف المستشار شريف عدلي، مدير النيابة، عن محاولة المتهمين الالتفاف على القضية من خلال تمثيل مسرحية هزيلة. فقد كلفوا أخصائية غير مختصة بسماع أقوال الطفلين دون وجود أولياء أمورهما، كما عمدوا إلى عدم تحرير محاضر رسمية دقيقة.
إهمال إدارة المدرسة
تكشف التحقيقات عن تجاهل إدارة المدرسة بصورة متعمدة للائحة “التحفيز التربوي والانضباط المدرسي”، التي تتطلب إبلاغ الإدارة التعليمية في حالات الاعتداءات الجنسية بشكل فوري. هذا الإهمال يزداد وضوحًا ليشمل أيضًا مسؤول الأمن الذي لم يسجل بيانات ولي أمر الضحية عند دخوله لمتابعة الكارثة.
رسالة النيابة الإدارية
مع انتهاء التحقيقات، جاءت إحالة المتهمين للمحاكمة لتكون رسالة قوية للقائمين على العملية التعليمية. فهي تعكس ضرورة تفعيل الرقابة والإشراف اليومي، مما يضمن عدم تحول المدارس من منارات علم إلى ساحات تنتهك فيها براءة الأطفال، خاصة أولئك الذين هم في أمس الحاجة للحماية والرعاية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.