كتب: كريم همام
عندما تم العثور على جثة الطفلة ميلينا فراتولين، ذات التسع سنوات، بالقرب من مستنقع في شمال ولاية نيويورك، تأثرت المجتمع المحلي بشكل عميق. فقد عاشت الطفلة في مونتريال، وما زالت ذاكرتها حاضرة في قلوب الكثيرين، حيث قررت مواطنة محلية، تدعى بريدجيت كروز، إحياء ذكرى الطفلة من خلال إقامة لافتات على جانب الطريق.
لافتات على طريق 74
تم تثبيت لافتات تعكس الضوء بأحرف صفراء مكرسة “لأصدقاء ميلينا فراتولين” على امتداد قصير من الطريق 74 في بلدة تيكونديروجا، نيويورك. هذا الطريق يصل إلى الطريق السريع I-87 ويستخدمه السكان يومياً. أكدت كروز أنها كانت وراء هذه المبادرة، حيث تم العثور على جثة ميلينا في يوليو 2025. على الرغم من أن الطفلة لم تكن معروفة في البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 5000 نسمة، إلا أن جريمة قتلها أثرت على المجتمع بشكل ملحوظ.
أثر الجريمة على المجتمع
عبرت كروز عن صدمتها من الحادث، قائلة: “نحن مفصولون بواسطة حدود، لكنها طفلة. لا يهم”. وأشارت إلى كيف كانت مشاعر الحزن تؤثر على الكثيرين، إضافة إلى الصدمة التي شعر بها أفراد المجتمع بسبب وفاة طفلة بهذه الطريقة المأساوية.
محاكمة والد ميلينا
الوالد، لوتشيانو فراتولين، يخضع للمحاكمة في المنطقة المجاورة، وتحديداً في هاملت إليزابيثتاون. يواجه تهمة القتل من الدرجة الثانية وإخفاء جثة ابنته. وقد نفى الاتهامات الموجهة إليه، مدعياً أن ابنته كانت قد اختُطفت أثناء عودتهما إلى مونتريال بعد إجازة استغرقت أسبوعاً.
إحياء الذكرى والمبادرات المجتمعية
تذكر كروز اللحظة التي تم فيها إصدار تنبيه أمني للبحث عن الفتاة، وكيف شعرت بالقلق العميق والحزن عندما تم العثور على جثتها. ساهمت كروز في تنظيم vigil، لاحقاً أرادت أن تقيم memorial دائم. تواصلت مع دائرة النقل التي تدير برنامجاً للمواطنين لتبني الطرق. البرنامج يتيح لمن يرغب إقامة لافتات تعترف بمساهمتهم في الحفاظ على الطريق.
الرؤية المستقبلية للذكرى
تحدثت كروز عن أهمية اللإبقاء على هذه اللافتات في مكانها لأطول مدة ممكنة. تمتد المسافة المحددة بسبعة كيلومترات قرب المستنقع الذي وُجدت فيه ميلينا، حيث تم تثبيت لافتة في كل طرف. سليقة كروز توضح أنها تحلم بأن تكون هذه المنطقة مكاناً مريحاً للذكرى، معبرة عن رغبتها بأن لا تكون منطقة كئيبة، بل جميلة.
في الربيع، خلال أول عملية تنظيف قامت بها، انضم إليها عدد من رجال الشرطة الذين شاركوا في عملية البحث عن ميلينا. احساس كروز بتجدد التوتر العاطفي يتناسب مع حقيقة أن القضايا المتعلقة بالأطفال تحرك مشاعر قوية في المجتمع.
شهادات محلية عن التأثير العاطفي
هيث تاون، أحد أعضاء مجلس بلدية تيكونديروجا، أشار إلى أن جريمة القتل نادرة جداً في هذه المنطقة. وتحدث عن المشاعر القوية التي تولدها مثل هذه الحوادث، حيث أن الإحساس الحماسي لحماية الأطفال هو غريزة إنسانية عميقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.