كتبت: إسراء الشامي
يعتبر شارع النبي دانيال واحدًا من أهم وأقدم الشوارع في مدينة الإسكندرية، ويعكس تراثًا ثقافيًا غنيًا ينتمي إلى مختلف الأديان. يُعرف الشارع بـ “مهد الأديان” نظرًا لاحتوائه على المسجد والكنيسة والمعبد، مما يجعله وجهة تجذب الزوار من جميع الأديان.
تاريخ الشارع وأهميته الثقافية
شهد شارع النبي دانيال عدة فترات زمنية منذ تأسيس الإسكندرية. في السنوات الأخيرة، أصبح مصدرًا للفنون والثقافة، حيث يتوافد محبو القراءة للبحث عن الكتب القديمة والنادرة. وبدعم من الدولة المصرية، تم إعادة إحياء الشارع من جديد، مع التركيز على العمارة وتنظيم الحركة المرورية وبيع الكتب.
تطور العمارة في شارع النبي دانيال
تمت أعمال تطوير واسعة في العمارة بالشارع، حيث تم ترميم ودهان الواجهات لخلق مظهر متناسق. وقد تم وضع قوانين مرورية جديدة لمنع مرور السيارات، والاكتفاء بمرور المشاة فقط، وذلك لتدارك الزحام وجعل الشارع مكانًا سياحيًا جذابًا.
أسواق الكتب والباعة
يعتبر شارع النبي دانيال بمثابة “سور الأزبكية” في الإسكندرية، حيث يتسابق الزوار لشراء الكتب القديمة والنادرة. تم تخصيص أكشاك للباعة، مما يوفر بيئة مناسبة للبيع ويحمي الكتب من العوامل الجوية.
الصحف القديمة والنادرة
يزين الشارع مجموعة متنوعة من الصحف القديمة، بما في ذلك أعداد نادرة تتناول أحداثًا تاريخية بارزة مثل وفاة الزعيم جمال عبد الناصر وانتحار عبد الحكيم عامر. تعتبر هذه الأعداد ذات قيمة لدى محبي اقتناء الجرائد.
تكلفة وأبعاد التطوير
تقدر تكلفة أعمال التطوير في الشارع بحوالي 103 ملايين جنيه. شملت المرحلة الأولى مشاريع تحسين تمتد من شارع الشهداء مع ميدان محطة مصر حتى شارع فؤاد بمسافة تزيد عن 300 متر. تم الاهتمام بالمباني التراثية وتحديث أنظمة الإضاءة لتعزيز جمالية المكان.
دمج التطوير مع الهوية الثقافية
تضمن التطوير إنشاء نموذج موحد للمحالّ التجارية، والاهتمام بتنسيق اللافتات الإعلانية وفقًا للتنسيق الحضاري. تم أيضًا تحسين مناطق landmark المعمارية مثل مسجد سيدي عبد الرازق وبوابة مسجد النبي دانيال.
تاريخ الشارع وتخطيطه
تأسس شارع النبي دانيال في عهد الإسكندر الأكبر، ويبلغ طوله 750 مترًا، ويعود تاريخه إلى بدء بناء المدينة. يمتد الشارع من محطة الرمل حتى محطة مصر، وكان يُعرف في العصور اليونانية باسم “الكاردو دي كومناس”. يُعتقد أن الشارع كان جزءًا من الشارع الرئيسي الطولي الذي يمتد من شمال المدينة إلى جنوبها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.