العربية
تقارير

إخوان ميدان: شعارات جذابة وسجل إرهابي دامٍ

إخوان ميدان: شعارات جذابة وسجل إرهابي دامٍ

كتبت: إسراء الشامي

في سياق محاولتها لإعادة تقديم نفسها كمكون سياسي متجدد، تروج منصة “ميدان” الإخوانية لجملة من المبادئ التي تبدو متسقة مع قيم الدولة الحديثة. من أبرز هذه المبادئ “التمسك بتداول السلطة والاحتكام لإرادة الشعب”. إلا أن هذا الطرح يثير تساؤلات حول مصداقيته، في ظل سجل طويل من الممارسات التي تعكس تناقضًا واضحًا بين الشعارات التي ترفعها الجماعة والواقع الفعلي.

تناقض الشعارات والواقع

جاءت الوثيقة السياسية لمنصة “ميدان” لتؤكد التزام الجماعة بمبدأ تداول السلطة والاحتكام لإرادة الشعب كمصدر للشرعية. ولكن هذا الطرح يتناقض بشدة مع الأحداث التي شهدتها مصر بعد 30 يونيو، حيث خرج الملايين مطالبين بإنهاء حكم الجماعة. وعوضًا عن الاستجابة لهذا النداء الشعبي، اختارت الجماعة مسار التصعيد، رافضة الاعتراف بما حدث، ومواظبة على رواية أحادية لا تعكس حجم الرفض الذي واجهته.

تصاعد العنف وغياب الاستجابة

لم يتوقف الرفض الشعبي عند حدود الخطاب السياسي بل تزامن مع تصاعد العنف وتنامي الكيانات المرتبطة بالجماعة التي تبنت عمليات عنف استهدفت زعزعة الاستقرار. يبرز التاريخ كمشهد يشهد على ما ارتكبته الجماعة من انتهاكات بعد ثورة 30 يونيو، في سعيهم للحفاظ على السلطة.

إشكالية خطاب الجماعة

يكشف هذا التناقض عن إشكالية جوهرية في خطاب الجماعة، حيث تُستخدم مفاهيم مثل “إرادة الشعب” و”تداول السلطة” كأدوات دعائية، بينما تُفقد مضامينها عندما تتعارض مع مصالح التنظيم. الإقرار الحقيقي بهذه المبادئ كان يستوجب القبول بنتائج الحراك الشعبي، وهو الأمر الذي لم يحدث.

محاولة إعادة صياغة الصورة الذهنية

إعادة طرح هذه المبادئ عبر منصات مثل “ميدان” يعكس محاولة لإعادة صياغة الصورة الذهنية للجماعة، متجاهلة الأحداث الماضية دون تقديم مراجعة حقيقية. تُظهر هذه المفارقة أن الخطاب المعلن لا يمكن فصله عن الممارسة الفعلية.

العنف كعقيدة إخوانية

تاريخ الجماعة يكشف عن وجود حركات مسلحة ناشئة عنها، مثل “حسم” و”أجناد مصر”، التي استهدفت الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو. الاعترافات التي تأتي من داخل جماعة الإخوان، مثل تلك التي أطلقها أحمد المغير، تكشف عما يجري فعليًا. حيث اعترف بتسليح اعتصام رابعة العدوية، مؤكدًا أنه لم يكن اعتصامًا سلميًا كما ادعت الجماعة.

اعترافات تدين الجماعة

جاء اعتراف المغير في تدوينة على صفحته الشخصية، ليؤكد أن “اعتصام رابعة كان مسلحًا”، مستشهدًا بالأسلحة النارية التي كانت بحوزة المعتصمين. هذه التصريحات تثير حالة من الجدل داخل صفوف الجماعة، وتسلط الضوء على الفجوة بين ما يقال علنًا وما يحدث فعليًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.