كتبت: سلمي السقا
بعد سقوط حكم جماعة الإخوان الإرهابية في 30 يونيو 2013، بدأ هؤلاء في استهداف قطاعات حيوية في مصر، ومن أبرزها شبكة السكك الحديدية. حيث استهدفت الجماعة الإرهابية حياة ملايين المصريين الذين يعتمدون على القطارات في تنقلاتهم اليومية. لم يكن التخريب مجرد عبث بقضبان السكك الحديدية، وإنما تمثل في محاولات متكررة لإحداث فوضى وتعطيل حركة القطارات.
تهديدات متكررة ضد السكك الحديدية
استمرت تلك العمليات التخريبية، حيث استهدفت عناصر الجماعة محطات القطارات بشكل عنيف. من أبرز تلك الحوادث، حادثة محطة قطار زفتى بمحافظة الغربية، حيث تسلل عدد من العناصر الإرهابية فجراً مستغلين انشغال رجال الأمن بأداء الصلاة. قام هؤلاء بإشعال النار في أبواب غرف المحطة باستخدام مواد حارقة، مما كشف عن نية واضحة لإحداث حالة من الفوضى. تدخل الأهالي ورجال الأمن حال دون امتداد الحريق إلى داخل الغرف أو تعطيل حركة القطارات.
الأضرار المالية على القطاع
الأعداد الرسمية تشير إلى حجم الأضرار التي لحقت بقطاع السكك الحديدية بعد 30 يونيو 2013. فقد بلغت كلفة الأضرار في البنية الأساسية نحو 98 مليون جنيه بين يوليو 2013 ومايو 2014. إضافة إلى خسائر تجاوزت 87 مليون جنيه نتيجة سرقة معدات، مثل القضبان الحديدية والمهمات الأخرى. ذلك يعني أن الفاتورة الإجمالية للأضرار تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات، وهو عبء كبير على خزينة الدولة.
رسالة تخويف إلى المواطنين
يمكن القول أن الهدف من هذه العمليات الإرهابية لم يكن الاستنزاف المالي فحسب، بل تضمن رسالة تهديد مباشرة تهدف إلى زرع الشعور بعدم الأمان بين المواطنين. فالعنف ضد السكك الحديدية جعل من الرحلات اليومية مصدر قلق دائم، ما يتماشى مع استراتيجية أوسع لإشاعة الفوضى.
جهود الدولة في مواجهة الإرهاب
في ظل هذه الأحداث، قامت الأجهزة الأمنية بتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية خطوط السكك الحديدية والمحطات الحيوية. كما عملت على ملاحقة الخلايا المسؤولة عن هذه الحوادث. وقد أدت هذه الجهود إلى اعترافات من بعض العناصر المتورطة بالاشتراك مع متهمين آخرين.
تتواصل تلك الجهود الأمنية والقضائية لحماية شبكة السكك الحديدية التي تمثل شريان حياة لملايين المواطنين في تنقلاتهم اليومية. وبالتالي، يبقى موضوع تأمين القطارات والمحطات جزءاً أساسياً من استراتيجية الدولة للتصدي لأعمال العنف وضمان سلامة المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.