كتب: إسلام السقا
يستعد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لعرض مشروع قرار رسمي على الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها القادم، يقضي بالاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن. تمثل هذه الخطوة تطورًا غير مسبوق في السياسة الإسرائيلية، وتحمل أبعادًا دبلوماسية معقدة من المؤكد أنها ستثير ردود أفعال قوية من الجانب التركي.
مشروع القرار ودوافعه
ينص مشروع القرار على اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن التي وقعت في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية. يبرر المسؤولون الإسرائيليون هذا القرار المستهدف بأنه يأتي انطلاقًا من “التزام أخلاقي وتاريخي”. يتضمن النص إدانة واضحة لأي محاولات لإنكار تلك الأحداث أو التقليل من أهميتها أو تشويه حقائقها.
الأرقام والحقائق التاريخية
تستند المذكرة التفسيرية للمشروع إلى أرقام تاريخية تشير إلى أن عمليات التهجير والقتل الجماعي التي بدأت عام 1915 أدت إلى مقتل حوالي 1.5 مليون أرمني. تعتقد إسرائيل أن ما حدث يعد من أبرز جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث ويستوجب الاعتراف الرسمي به.
توتر العلاقات الإسرائيلية التركية
تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه العلاقات الإسرائيلية – التركية من توتر متزايد. رغم التصريحات الدبلوماسية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “صديق”، إلا أن النقاشات الأمريكية حول إمكانية بيع مقاتلات “إف-35” لأنقرة تعقد المشهد أكثر.
تاريخ إسرائيل مع قضية الأرمن
على مدار سنوات، امتنع العديد من الحكومات الإسرائيلية عن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وذلك مراعاة للعلاقات التاريخية مع تركيا وأذربيجان. غير أن التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك التوترات مع هاتين الدولتين، أعادت ملف الاعتراف بالإبادة الجماعية إلى واجهة النقاشات الداخلية في إسرائيل.
الآثار المحتملة على العلاقات الدولية
تكمن المخاوف الآن في أن يؤثر الاعتماد على هذا القرار في تقوية العلاقات الصعبة مع أنقرة وباكو. يتساءل المراقبون كيف سترد تركيا على هذا القرار، وما إذا كانت ستتعامل بصورة عدائية تجاه إسرائيل.
تتجه الأنظار نحو اجتماع الحكومة الإسرائيلية القادم، الذي قد يحدد مصير هذا المشروع الذي يعتزم الاعتراف بمأساة تاريخية مهمة، بينما يتطلع الفلسطينيون وكثير من الدول الأخرى إلى هذا القرار وتأثيراته المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.