رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

إشعارات التحذير قبل الزلزال: حقائق علمية

إشعارات التحذير قبل الزلزال: حقائق علمية

كتب: إسلام السقا

أثارت إشعارات التحذير التي وردت على هواتف بعض المواطنين قبل الهزة الأرضية الأخيرة حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي. وقد ظن البعض أن هذه الإشعارات تعكس قدرة العلم على التنبؤ بالزلازل، وهو ما يتطلب توضيحًا علميًا دقيقًا.

الحقيقة العلمية وراء الإشعارات

أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الإشعارات التي تصل إلى الهواتف الذكية لا تعني أبداً القدرة على التنبؤ بالزلازل. بل هي ناتجة عن نظام عالمي للرصد المبكر، والذي يعمل بمجرد بدء الزلزال فعليًا. وأوضح الدكتور نبوي أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى أي وسيلة تمكنه من تحديد موعد وقوع الزلازل مسبقًا.

آلية عمل نظام الرصد المبكر

كشف رئيس المعهد عن أن نظام الرصد المبكر يعتمد على التقاط الموجات الزلزالية الأولية المعروفة بـ (P-Waves)، وهي موجات أسرع ولا تسبب عادةً أضرارًا كبيرة. لدى رصد هذه الموجات، تُرسل تنبيهات فورية إلى الهواتف الذكية في المناطق المتوقعة أن تصلها الموجات السطحية الأقوى. وهذه الأخيرة هي المسؤولة عن الاهتزازات التي يختبرها المواطنون.

الفارق الزمني بين الإشعار والهزة

أوضح الدكتور باسم أن الوقت الفاصل بين تلقي الإشعار ووصول الهزة الأرضية لا يتجاوز عادةً ثانيتين. ويسمح اختلاف سرعة الموجات الزلزالية بإرسال تنبيهات سريعة، لكنها لا تعني بأي شكل من الأشكال القدرة على التنبؤ بالزلزال قبل وقوعه.

أهمية أنظمة الرصد المبكر

يعتبر خبراء الزلازل أن أنظمة الرصد المبكر تلعب دورًا حيويًا في تقليل الخسائر البشرية. هذه الأنظمة تمنح المواطنين بضع ثوانٍ لاتخاذ إجراءات احترازية مثل الابتعاد عن النوافذ أو إيقاف المعدات الحساسة. في بعض الحالات، قد تكون هذه الثواني كفيلة بإنقاذ الأرواح.

اختلاف طرق استقبال الإشعارات

تختلف آلية استقبال تلك التنبيهات بين أنواع الهواتف وأنظمة التشغيل المختلفة. تعتمد بعض الهواتف الذكية على أنظمة مدمجة للرصد المبكر بالتعاون مع شبكات عالمية ومحطات قياس الزلازل. وبالتالي، قد تصل الإشعارات إلى بعض المستخدمين دون غيرهم حسب الإعدادات والمنطقة الجغرافية.

التنبؤ بالزلازل مقابل الرصد المبكر

من المهم التمييز بين مفهوم التنبؤ بالزلازل، والذي يعني معرفة موعد ومكان وقوة الزلزال قبل حدوثه، وهو ما لم ينجح العلم في تحقيقه. بينما الرصد المبكر يبدأ بعد وقوع الزلزال فعليًا، ويُعتمد على سرعة اكتشاف الموجات الأولية.

دعوة لتجنب الشائعات

شدد الدكتور باسم نبوي على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التي تتضمن إمكانية التنبؤ بالزلازل. وأكد على أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هو المصدر الرسمي للمعلومات المتعلقة بأحداث الزلازل، وأن هدف أنظمة الرصد المبكر هو تقليل المخاطر، وليس توقُّع الكوارث.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.