كتب: صهيب شمس
تتعرض خدمات الرعاية الصحية في مركز علاج الإيبولا في شرق الكونغو لانتكاسة جديدة، حيث بدأ عمال الصحة إضرابهم يوم السبت مطالبين بالحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة. تأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه حالات الإصابة بعدوى الإيبولا بشكل سريع، حيث ثبتت إصابة 2,973 شخصًا بالفيروس، مما أدى إلى وفاة 1,309 آخرين.
تفاصيل الإضراب وتأثيره على الرعاية الصحية
أثر الإضراب على مركز علاج الإيبولا “إيليكيا” في مدينة بونيا، حيث توقف الأطباء والممرضون وموظفو الأمن عن العمل. تجمع نحو 100 عامل أمام المركز، مطالبين السلطات الكونغولية بتسوية مستحقاتهم المتأخرة. يُشير العمال إلى أن عدم دفع المكافآت يؤثر سلبًا على معنوياتهم ويعوق الرعاية المقدمة للمرضى.
مطالب العمال وضرورة الحلول
أوضح مارتن بولومبي، أحد العمال المضربين، الحاجة الملحة للحصول على الرواتب، معلقًا “نحتاج إلى دفع مستحقاتنا، لأن المرض يستمر في الانتشار داخل المركز”. وأكد أحد الموظفين على أنهم شهدوا وفاة خمسة أشخاص أثناء تواجدهم في المركز، مما يزيد من الضغط على العاملين لحل الأوضاع المالية.
الاستجابة الحكومية للأزمة
في سياق متصل، زارت رئيسة وزراء الكونغو، جوديث سومنوا، إيتوري لتقييم الاستجابة للأزمة. وخلال زيارتها، واجهت مطالب ملحة من أفراد الطاقم الطبي المحتجين. وقد أوضح الدكتور أديلارد لوفونغولا، مدير العمليات للاستجابة للإيبولا، أن مسألة الرواتب تُعالج حاليًا، حيث يتم تطبيق نظام الدفعات عبر الهواتف المحمولة.
أوضاع الإصابات والانتشار
من جهة أخرى، تُظهر البيانات الرسمية أن حالات الإصابة بالإيبولا لا تزال تتزايد، حيث يوجد الآن 766 مريضًا في العزل، وقد تعافت 540 حالة منهم. هذا، وتُعتبر محافظة إيتوري مركزًا رئيسيًا لـ 90% من الحالات المؤكدة.
التحديات المستمرة في مواجهة الإيبولا
رغم جهود الاستجابة المتزايدة، فإن تفشي الإيبولا يزداد سرعة، حيث لم يتم تحديد مصدر العدوى بعد. كما أدت النزاعات المسلحة والتعدين غير المشروع إلى صعوبة تتبع آلاف الأشخاص الذين قد يكونون قد تعرضوا للإصابة. وتفاقم الوضع بسبب قلة التمويل ووجود اعتداءات على مراكز الصحة.
الاستعدادات للعلاجات واللقاحات
تفتقر الكونغو إلى اللقاحات أو العلاجات المعتمدة ضد فيروس بوندبغيو، على عكس الفيروسات الأخرى التي تتوفر لها لقاحات. ومع ذلك، بدأ تسجيل المشاركين في دراسة متوقعة لاختبار علاجات جديدة في إيتوري. تقوم منظمة الصحة العالمية بتقييم المخاطر العالمية لانتشار الإيبولا خارج وسط إفريقيا على أنها منخفضة، مشيرة إلى أن الفيروس ينتشر عبر سوائل الجسم، مما يجعله أقل قدرة على الانتشار مقارنة بالفيروسات التنفسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.