رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

إعادة إعمار منازل جوبر المنكوبة: تحديات وآمال

إعادة إعمار منازل جوبر المنكوبة: تحديات وآمال

كتبت: سلمي السقا

تعاني منطقة جوبر في شرق دمشق، التي كانت في يومٍ من الأيام منطقة حيوية، من آثار الدمار الناتج عن الحرب السورية المستمرة منذ 13 عاماً. فبعد استعادة الحكومة السيطرة على المنطقة في عام 2018، تُركت المنازل مهدمة، والصراع حول إعادة إعمارها مستمر.

الوضع الحالي للمنطقة

عند التجول في شوارع جوبر، يمكن ملاحظة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل. أحمد، رجل سوري في الثلاثينيات من عمره، يشير إلى منزل جده الذي تدهور بسبب الإهمال خلال سنوات الحرب. “كان هذا منزل جدي”، يقول أحمد، مضيفاً أنه يعيش في منطقة تعرضت لقصف مستمر.
تكبدت جوبر خسائر فادحة خلال سنوات القتال، حيث تم تدمير حوالي 95٪ من المباني، مما جعلها فريدة من نوعها في التحديات التي تواجهها الحكومة المحلية في عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى العودة المأمولة لسكانها.

تاريخ الحرب في جوبر

بين عامي 2012 و2018، كانت جوبر واحدة من أكبر جبهات القتال في سوريا، حيث عانت من الكثير من الهجمات الجوية والقصف. تُعرف المنطقة أيضاً بشبكة الأنفاق التي أنشأها المعارضون لتفادي الهجمات. ومع دخول عام 2018، أبرمت الحكومة صفقة مع المتمردين، مما أدى إلى مغادرة معظم سكان جوبر.

تحذيرات من انهيار المباني

تشير التقارير إلى أن الكثير من المباني أصبحت خطراً على سكان المنطقة. أحمد تحدث عن مخالفات خطيرة أدت إلى انهيار بعض الأبنية بسبب الشبكة المعقدة من الأنفاق تحت الأرض، مما خلق حالة من القلق بين السكان.
مع غياب البنية التحتية الضرورية، يُعَدّ الوضع في جوبر مثالًا حيًا على الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها سوريا.

التحديات المالية

تُعَدّ عملية إعادة الإعمار واحدة من أكبر التحديات. فبعد أن ترك الحرب البلاد في حالة من الانهيار، يحتاج السوريون إلى ما يُقدَّر بـ 216 مليار دولار لإعادة الإعمار. إلا أن 90% من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر، مما يزيد من تعقيد الوضع.
دعا بعض الخبراء إلى ضرورة استقطاب الاستثمارات الدولية لتجاوز هذه الأزمة، ولكنهم أشاروا إلى أن الحكومة تواجه قيودًا مالية كبيرة.

مشاريع مستقبلية وآمال السكان

تشير الأنباء إلى وجود خطط لاستثمار أجنبي في جوبر، مع توقعات بعقد صفقات قد توفر أكثر من 200 ألف فرصة عمل. لكن، يشكك السكان في جدوى هذه المشاريع، حيث يُقال إنهم سيحصلون فقط على 50% من منازلهم السابقة.
يتطلع أحمد وأبو يحيى، الطبيب السابق، إلى فرصة لإعادة بناء منازلهما، لكن القيود المفروضة على إعادة البناء تُقَدِم تحديًا كبيرًا. يتحدث أحمد عن العراقيل التي يواجهها السكان فيما يتعلق بإعادة إعمار بيوتهم.

رغبة السكان في الإعمار

تستمر الأحلام في التبلور في قلوب سكان جوبر، فهؤلاء الذين عانوا من فقدان أحبتهم لا ييأسون من إمكانية إعادة بناء منازلهم. بالرغم من الآلام الجسدية والنفسية، لا يزال هناك شعور بالرجاء بين البعض، الذين يؤمنون بأن بإمكانهم إعادة بناء مجتمعهم بأيديهم بالتعاون مع الحكومة.
“سنجعل منه مكانًا يزدهر مرة أخرى”، يقول محمود، أحد السكان، معبرًا عن إصراره ورغبته في مواجهة المستقبل بإرادة وعزيمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.