كتبت: فاطمة يونس
شهد معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحالية إقبالاً متزايداً من قبل الزوار، حيث استغل الكثيرون فرصة استعراض العناوين الجديدة من الكتب والتعرف على كنوز المعرفة في شتى المجالات. يمتد المعرض حتى 20 يوليو الجاري، ويجمع بين الفعاليات الثقافية والندوات التي يستضيفها المتحدثون من مختلف التخصصات.
تزايد الطلب على الكتب المستعملة
أكثر ما لفت الانتباه في المعرض هو الاهتمام الكبير بقطاع الكتب المستعملة. حيث توفر هذه الكتب فرصة الحصول على معرفة متنوعة بأسعار تنافسية. يتراوح سعر الروايات بين 50 جنيها، في حين تبدأ أسعار قصص الأطفال من 25 جنيها. كما تتيح الكتب المتنوعة اكتشاف مجالات جديدة بأسعار تبدأ من 30 جنيها، مما يجعل المعرض متاحاً لجميع فئات المجتمع.
زيادة الفعاليات الثقافية
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن الدورة الجديدة من المعرض شهدت توسعاً كبيراً، حيث تضم أكثر من 85 دار نشر، بالإضافة إلى سور الأزبكية الذي يتيح للجمهور الحصول على الكتب بأسعار مخفضة. كما ارتفع عدد الفعاليات الثقافية من 150 فعالية في الدورات السابقة إلى 400 فعالية هذا العام، أي بمعدل ما بين 7 و10 فعاليات يومياً، مما يعكس اهتمام المكتبة بتقديم محتوى ثقافي متجدد.
استضافة كبار المثقفين
يحضر المعرض نحو 1000 متحدث من مختلف الخلفيات الثقافية والفكرية، بما في ذلك أساتذة الجامعات والمفكرون والشعراء والكتّاب. يعكس ذلك حرص مكتبة الإسكندرية على استضافة أصوات ثقافية متنوعة تساهم في إثراء الحركة الثقافية والفكرية في مصر.
أبرز الفعاليات الجديدة
من الإضافات التي تم تقديمها في المعرض هذا العام هو إطلاق سلسلة أفلام وثائقية بعنوان «عيون مصر»، والتي تهدف لتوثيق الآثار المصرية الموجودة في الخارج. تم إعداد هذه الأفلام لعرضها داخل المعرض بهدف توسيع المعرفة حول الامتداد الحضاري لمصر.
التفاعل مع الهوية الثقافية
لا يقتصر برنامج المعرض على إطلاق فعاليات ثقافية فحسب، بل يشمل أيضا مسابقة القراءة الوطنية التي تستهدف الشباب دون سن الأربعين. يُفترض أن تتم جميع مراحل تقييم المسابقة إلكترونياً لضمان الشفافية، مع تكريم 100 فائز في المكتبة.
شخصية معرض الكتاب
هذا العام تم اختيار المخرج والكاتب الكبير داود عبد السيد ليكون شخصية الدورة الحادية والعشرين. وقد استُهلت أولى الفعاليات الثقافية في المعرض بندوة تناولت رحلة حياته وإبداعاته في السينما المصرية، مما يبرز أهمية الفن والإبداع في الثقافة المعاصرة.
نظرة مستقبلية
تمثل مكتبة الإسكندرية راعية للثقافة في مصر، وقد أصبح معرضها الدولي للكتاب حدثًا سنويًا يترقبه الجمهور. تشهد هذه الدورة العديد من الفعاليات الثقافية المتنوعة، مما يعزز الاتحاد الثقافي والمعرفي في المجتمع.
تؤكد تلك الفعاليات المستمرة من قبل المكتبة على أهمية الكتاب بوصفه مصدراً رئيسياً للمعرفة في العصر الحالي، رغم تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة. من المقرر أن يستمر المعرض حتى 20 يوليو 2026، ويتوقع أن يبقي الزوار في قلب هذا الحدث الثقافي المميز.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.