كتبت: فاطمة يونس
أقرت الحكومة قواعد تنفيذية جديدة تهدف إلى تنظيم أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها إلى الخزانة العامة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لتعزيز موارد الدولة المالية وتوجيهها لمصلحة الصالح العام، مع إتاحة مرونة لاستثناء بعض الشركات وفق ضرورات اقتصادية أو اجتماعية.
نسبة الأرباح المخصصة للخزانة
تنص المادة الأولى من مشروع القانون على التزام مجالس إدارات الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتجنيب نسبة 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع. يجب أن يتم تجنيب هذه النسبة بعد تغطية الخسائر المرحلة، وقبل تخصيص أي احتياطات أخرى. تُعد هذه النسبة إيرادات ضريبية يتعين إيداع حصيلتها في الخزانة العامة خلال 4 أشهر من إقفال السنة المالية.
استثناء الشركات ذات الاتفاقيات الدولية
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم لا ينطبق على الشركات المنشأة بموجب اتفاقيات دولية، مما يوفر لها نوعًا من الحماية القانونية.
الشركات المساهمة جزئيًا
بالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة جزئيًا بنسبة تزيد عن 50% من رأس مالها، فقد ألزمت الحكومة مجالس إداراتها بتحصيل نسبة 4% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع. يتم تحصيل هذه النسبة بعد اعتماد القوائم المالية من الجمعية العمومية، شريطة ألا يتجاوز المبلغ حصة الدولة الفعلية في الأرباح.
التحصيل والإيرادات الضريبية
يتم خصم النسبة المقررة بالكامل من نصيب الدولة أو الشخص الاعتباري العام بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل أي احتياطيات. تُصنف هذه النسبة كإيرادات ضريبية وتورد للخزانة العامة وفق المواعيد المحددة.
المرونة في التطبيق
راعى مشروع القانون الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للشركات. فقد منح مجلس الوزراء الحق في استثناء بعض الشركات لفترة مؤقتة من تطبيق هذه الأحكام، بناءً على عرض وزير المالية. يأتي هذا الاستثناء تلبيةً لمتطلبات الصالح العام أو لحماية الوضع المالي لبعض القطاعات الحيوية.
تُظهر هذه الإجراءات رغبة الحكومة في تحسين الوضع المالي للدولة وتعزيز دور الشركات المملوكة للدولة في دعم الاقتصاد. تعد هذه الخطوة مهمة لضمان استدامة الموارد المالية العامة واستثمارها في المشروعات التنموية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.