كتبت: بسنت الفرماوي
نجح فريق طبي في قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى الرئيسي لمستشفيات جامعة أسيوط في إجراء عملية جراحية معقدة لاستئصال ورم خبيث بالغدة النكفية لشاب يبلغ من العمر 20 عامًا. تتمثل إضافة جديدة للطب الحديث في نجاح العملية التي تتطلب إعادة بناء العصب الوجهي، مما أعاد للمريض قدرته على إغلاق عينه والابتسام بشكل طبيعي بعد مرور ثلاثة أشهر من التدخل الجراحي.
تفاصيل الحالة الطبية
بدأت رحلة علاج المريض بعد ظهور تورم في الغدة النكفية اليمنى، التي أثارت اهتمام الأطباء، مما استدعى إجراء فحوصات طبية شاملة. أظهرت أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) وعينة الإبرة القاطعة (Tru-Cut) أن المريض يعاني من سرطان مخاطي بشروي (Mucoepidermoid Carcinoma)، وهو نوع نادر من الأورام السرطانية.
خطة العلاج الجراحية
عقب تشخيص الحالة، تم وضع خطة علاجية تتضمن التدخل الجراحي على مرحلتين. قاد الدكتور محمد محمود رشدي المرحلة الأولى من العلاج، والتي استغرقت مدة تصل إلى أربع ساعات. تضمنت العملية استئصالًا كليًا للغدة النكفية، بالإضافة إلى إزالة أجزاء من القناة السمعية الخارجية والجذع الرئيسي للعصب الوجهي السابع. جاء هذا القرار لضمان الاستئصال الجذري للورم، بعد تأكيد امتداده إلى المناطق المذكورة.
نتائج المرحلة الأولى
بعد انتهاء المرحلة الأولى من الجراحة، جاءت نتائج التحاليل لتؤكد خلو حواف الاستئصال من أي خلايا سرطانية، مما منح الأطباء الضوء الأخضر للانتقال إلى المرحلة الثانية من العلاج.
إعادة بناء العصب الوجهي
تولى الدكتور محمد مدثر أبو شنيف إجراء المرحلة الثانية، والتي استغرقت خمس ساعات. تركزت هذه المرحلة على إعادة بناء القناة السمعية الخارجية، بالإضافة إلى إعادة تنشيط العصب الوجهي باستخدام تقنية التوصيل بالعصب الماضغي (Facio-masseteric Nerve Anastomosis). كما تم الاستعانة برقعة من العصب الأذني الكبير (Great Auricular Nerve Graft).
النتائج بعد الجراحة
نجح الفريق الطبي في عملية إعادة بناء العصب، حيث أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في وظائف العصب الوجهي. خلال ثلاثة أشهر فقط، استطاع المريض أن يستعيد القدرة على إغلاق عينه بالكامل والابتسام بصورة طبيعية، وهو إنجاز يعتبر علامة بارزة في مجالات الجراحة الدقيقة.
فريق العمل الطبي
ضم الفريق الجراحي عددًا من الأطباء المؤهلين، بما في ذلك الطبيب أحمد أيمن والطبيب حسام سمير، اللذان كانا جزءًا من الكادر الأكاديمي بالقسم. كما ساهم فريق التخدير والعناية المركزة تحت إشراف الدكتورة هالة سعد، مع مشاركة الدكتور محمود بهاء والطبيب أحمد عبدالنعيم. ولعبت هيئة التمريض بالقسم تحت إشراف سهام محمود دورًا مهمًا في نجاح العملية وتحقيق النتائج المرجوة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.